ﭑﭒﭓﭔﭕﭖﭗﭘﭙﭚﭛﭜﭝ

أي: ليسوءَ اللهُ وجوهكم، وقرأ الباقون: بالياءِ وضمِّ الهمزةِ وبعدَها واوُ الجمعِ على المعنى الأول (١).
وَلِيَدْخُلُوا الْمَسْجِدَ أي: بيتَ المقدسِ.
كَمَا دَخَلُوهُ أَوَّلَ مَرَّةٍ من المرتينِ.
وَلِيُتَبِّرُوا يُهْلِكوا مَا عَلَوْا غَلَبوا عليه تَتْبِيرًا مصدرٌ.
...
عَسَى رَبُّكُمْ أَنْ يَرْحَمَكُمْ وَإِنْ عُدْتُمْ عُدْنَا وَجَعَلْنَا جَهَنَّمَ لِلْكَافِرِينَ حَصِيرًا (٨).
[٨] عَسَى رَبُّكُمْ أَنْ يَرْحَمَكُمْ بعدَ انتقامِه منكُم إن تبتُمْ، فيردَّ الدولةَ إليكم، فتابوا، فرحمهم وَإِنْ عُدْتُمْ إلى المعصيةِ عُدْنَا إلى العقوبةِ، فعادوا بتكذيبِ محمدٍ - ﷺ -، فعاد الله بتسليطِه عليهم، فقتلَ قريظةَ وأجلى بني النضيرِ، وضربَ الجزيةَ على الباقينَ، فهم يُعطونها عن يَدٍ وهم صاغِرونَ.
وَجَعَلْنَا جَهَنَّمَ لِلْكَافِرِينَ حَصِيرًا سِجْنًا؛ من الحَصْرِ، لا يقدرون على الخروج منها، واستمرَّ بيتُ المقدسِ ومسجدُه خرابًا إلى أنْ تراجعَ البلدُ إلى العمارةِ قليلًا قليلًا، وترمَّمَ شعثُه، وملكَهُ الرومُ واستوطنوه، واستمرَّ المسجدُ الأقصى خرابًا يُلْقى فيه القماماتُ، وبقيَ الحالُ على ذلك حتى جاءَ الإسلامُ، وقدمَ أميرُ المؤمنينَ عمرُ بنُ الخطاب رضي الله عنه، وفتحَ القدسَ، وعمرَ المسجدَ الأقصى زادَ اللهُ شرفهَ في سنةِ خمسَ عشرةَ من

(١) انظر: "السبعة" لابن مجاهد (ص: ٣٧٨)، و"التيسير" للداني (ص: ١٣٩)، و"تفسير البغوي" (٢/ ٦٧١)، و"النشر في القراءات العشر" لابن الجزري (٢/ ٢٠٦)، و"معجم القراءات القرآنية" (٣/ ٣٠٨).

صفحة رقم 83

فتح الرحمن في تفسير القرآن

عرض الكتاب
المؤلف

أبو اليمن مجير الدين عبد الرحمن بن محمد بن عبد الرحمن العليمي الحنبلي

تحقيق

نور الدين طالب

الناشر دار النوادر (إصدَارات وزَارة الأوقاف والشُؤُون الإِسلامِيّة - إدَارَةُ الشُؤُونِ الإِسلاَمِيّةِ)
سنة النشر 1430 - 2009
الطبعة الأولى
عدد الأجزاء 7
التصنيف التفسير
اللغة العربية