ﭜﭝﭞﭟﭠﭡﭢﭣﭤﭥﭦﭧﭨﭩﭪﭫﭬﭭﭮ

قُلْ لَئِنِ اجْتَمَعَتِ الْإِنْسُ وَالْجِنُّ عَلَى أَنْ يَأْتُوا بِمِثْلِ هَذَا الْقُرْآنِ لَا يَأْتُونَ بِمِثْلِهِ وَلَوْ كَانَ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ ظَهِيرًا (٨٨).
[٨٨] قُلْ لَئِنِ اجْتَمَعَتِ الْإِنْسُ وَالْجِنُّ متظاهرين.
عَلَى أَنْ يَأْتُوا بِمِثْلِ هَذَا الْقُرْآنِ في البلاغةِ والإعجازِ.
لَا يَأْتُونَ بِمِثْلِهِ لا يقدِرون على ذلكَ.
وَلَوْ كَانَ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ ظَهِيرًا مُعينًا، نزلتْ حينَ قالَ الكفار: لَوْ نَشَاءُ لَقُلْنَا مِثْلَ هَذَا [الأنفال: ٣١]، فكذَّبَهم الله عز وجل (١)؛ لأنه في أعلى طبقاتِ البلاغةِ، لا يشبهُ كلامَ الخلقِ؛ لأنه غيرُ مخلوقٍ، ولو كانَ مخلوقًا، لأَتَوا بمثلِه.
...
وَلَقَدْ صَرَّفْنَا لِلنَّاسِ فِي هَذَا الْقُرْآنِ مِنْ كُلِّ مَثَلٍ فَأَبَى أَكْثَرُ النَّاسِ إِلَّا كُفُورًا (٨٩).
[٨٩] وَلَقَدْ صَرَّفْنَا بَيَّنَّا لِلنَّاسِ فِي هَذَا الْقُرْآنِ مِنْ كُلِّ مَثَلٍ من كلِّ معنى هو كالمثلِ في غرابتِه ووقوعِه مَوْقِعًا في الأنفس. قرأ أبو عمرٍو، وحمزةُ، والكسائيُّ، وخلفٌ، وهشامٌ: (ولَقَد صَّرَّفْنَا) وشبهه بإدغامِ الدالِ في الصادِ، والباقون: بالإظهار (٢).
فَأَبَى أَكْثَرُ النَّاسِ إِلَّا كُفُورًا جُحودًا للحقِّ.

(١) انظر: "تفسير البغوي" (٢/ ٧١٤).
(٢) انظر: "الغيث" للصفاقسي (ص: ٢٧٦)، و"إتحاف فضلاء البشر" للدمياطي (ص: ٢٨٦)، و"معجم القراءات القرآنية" (٣/ ٣٣٧).

صفحة رقم 129

فتح الرحمن في تفسير القرآن

عرض الكتاب
المؤلف

أبو اليمن مجير الدين عبد الرحمن بن محمد بن عبد الرحمن العليمي الحنبلي

تحقيق

نور الدين طالب

الناشر دار النوادر (إصدَارات وزَارة الأوقاف والشُؤُون الإِسلامِيّة - إدَارَةُ الشُؤُونِ الإِسلاَمِيّةِ)
سنة النشر 1430 - 2009
الطبعة الأولى
عدد الأجزاء 7
التصنيف التفسير
اللغة العربية