وقوله : إِنَّ هذَا الْقُرْآنَ يَِهْدِي لِلَّتِي هِيَ أَقْوَمُ٩ . يقول لشهادة أن لا إله إلا الله.
وَيُبَشِّرُ الْمُؤْمِنِينَ أُوقعت البشارة على قوله أَنَّ لَهُمْ أَجْراً كَبِيراً ويجوز أن يكون المؤمنون بُشروا أيضاً بقوله وأَنَّ الَّذِينَ لاَ يُؤْمِنُونَ بِالآخِرَةِ أَعْتَدْنا لَهُمْ عَذَاباً أَلِيما... لأن الكلام يَحتَمل أن تقول : بَشّرت عبد الله بأنه سيُعطَى وأن عدوّه سيُمنَع، ويكون. ويبشّر الذين لا يؤمنون بالآخرة أنا أعتدنا لهم عَذاباً أليما، وإن لم يُوقع التبشير عليهم كما أوقعه على المؤمنين قبل ( أنَّ ) فيكون بمنزلة قولك في الكلام بَشّرت أَن الغيث آتٍ فيه معنى بشّرت الناس أَن الغيث آتٍ وإن لم تذكرهم. ولو اسْتأنفت وإِنَّ الَّذِينَ لاَ يُؤْمِنُونَ بِالآخِرَةِ صلح ذلك ولم أسمع أحداً قرأ به.
معاني القرآن
أبو زكريا يحيى بن زياد بن عبد الله بن منظور الديلمي الفراء