ﭟﭠﭡﭢﭣﭤﭥﭦﭧﭨﭩﭪﭫﭬﭭﭮ

إن هذا القرآن يهدي للتي هي أقوم ويبشر المؤمنين الذي يعملون الصالحات أن لهم أجرا كبيرا ٩ وأن الذين لا يؤمنون بالآخرة أعتدنا لهم عذابا أليما ١٠ ويدع الإنسان بالشر دعاءه بالخير وكان الإنسان عجولا [ الإسراء : ٩ -١١ ].
المعنى الجملي : بعد أن ذكر سبحانه ما أكرم به من اصطفاه من النبيين والمرسلين، فأكرم محمدا صلى الله عليه وسلم بالإسراء، وأكرم موسى بالتوراة، وجعلها هدى لبني إسرائيل، ثم بين أنهم لم يعملوا بها فحل بهم عذاب الدنيا والآخرة – قفى على ذلك بالثناء على القرآن الكريم وبيان أنه يهدي للصراط المستقيم، ويبشر الصالحين بالأجر والثواب العظيم، وينذر الكافرين بالعذاب الأليم، ثم أردف ذلك بذكر طبيعة الإنسان وأنه خلق عجولا، قد يدعو على نفسه بالشر أي بالموت والهلاك، والدمار واللعنة كما يدعو لنفسه بالخير.
الإيضاح : إن هذا القرآن يهدي للتي هي أقوم ويبشر المؤمنين الذين يعملون الصالحات أن لهم أجرا كبيرا * وأن الذين لا يؤمنون بالآخرة أعتدنا لهم عذابا أليما مدح الله سبحانه كتابه العزيز الذي أنزله على رسوله صلى الله عليه وسلم ووصفه بصفات ثلاث :
( ١ ) إنه يرشد من اهتدى به للسبيل التي هي أقوم السبل، وهي ذلك الدين القيم والملة الحنيفية السمحاء، التي أهم دعائمها الإخبات لله والإنابة إليه واعتقاد أنه واحد لا شريك له، وأنه صاحب الملك والملكوت، وهو الحي الذي لا يموت، وهو الفرد الصمد، الذي لم يلد ولم يولد، ولم يكن له كفوا أحد.
( ٢ ) إنه يبشر المؤمنين بالله ورسوله الذين يعملون صالح الأعمال فيأتمرون بما أمر به، وينتهون عما نهاهم عنه، بالأجر العظيم يوم القيامة كفاء ما قدموا لأنفسهم من عمل صالح.
( ٣ ) إنه ينذر الذين لا يصدقون بالمعاد، ولا يقرون بالثواب والعقاب في الدنيا، فلا يتحاشون ركوب المعاصي – بالعذاب الأليم الموجع جزاء ما دنسوا به أنفسهم من الكفر واجتراح الآثام، ويدخل في هؤلاء أهل الكتاب ؛ لأن بعضهم ينكر الثواب والعقاب الجسمانيين، وبعضهم يقول : لن تمسنا النار إلا أياما معدودات، وإطلاق البشارة على العقاب من قبيل التهكم كما في قوله : فبشرهم بعذاب أليم [ آل عمران : ٢١ ].


المعنى الجملي : بعد أن ذكر سبحانه ما أكرم به من اصطفاه من النبيين والمرسلين، فأكرم محمدا صلى الله عليه وسلم بالإسراء، وأكرم موسى بالتوراة، وجعلها هدى لبني إسرائيل، ثم بين أنهم لم يعملوا بها فحل بهم عذاب الدنيا والآخرة – قفى على ذلك بالثناء على القرآن الكريم وبيان أنه يهدي للصراط المستقيم، ويبشر الصالحين بالأجر والثواب العظيم، وينذر الكافرين بالعذاب الأليم، ثم أردف ذلك بذكر طبيعة الإنسان وأنه خلق عجولا، قد يدعو على نفسه بالشر أي بالموت والهلاك، والدمار واللعنة كما يدعو لنفسه بالخير.

تفسير المراغي

عرض الكتاب
المؤلف

المراغي

عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير