ﭟﭠﭡﭢﭣﭤﭥﭦﭧﭨﭩﭪﭫﭬﭭﭮ

{ إن هذا القرآن يهدي للتي هي أقوم ويبشر المؤمنين الذين يعلمون الصالحات أن لهم أجرا كبيرا ( ٩ ) وأن الذين لا يؤمنون بالآخرة اعتدنا لهم عذابا أليم ( ١٠ )
تمهيد :
تحدث الله عن الأنبياء والرسل ثم قفا على ذلك بالثناء على القرآن الكريم وبيان أنه يهدي للصراط المستقيم يبشر الصالحين بالأجر والثواب العظيم وينذر الكافرين بالعذاب الأليم.
التفسير :
٩_ إن هذا القرآن يهدي للتي هي أقوم...
فاقت هداية القرآن كل هداية ؛ فقد كان دليل الإصلاح ومصباح الإرشاد وسبيل الحكمة وآية الله الناطقة.
ففي مجال العقيدة : دعا إلى التوحيد ووضح عظمته وقدرته ودعا إلى نبذ الأصنام والأنداد.
وفي مجال العبادة : شرع العبادات ؛ ليربط المؤمن بربه عن طريق أداء الشهادتين والصلاة والزكاة والصيام والحج.
وفي مجال التشريع : شرع للناس ما يلزمهم وما يحتاجون إليه في سلوكهم وحرم عليهم ما يضرهم ويؤدي بمجتمعهم، وبين للناس الطريقة المثلى في علاقات بعضهم ببعض : أفرادا، وأزواجا، وحكومات، وشعوبا، ودولا، وأجناسا.
إن هذا القرآن يهدي للتي هي أقوم .
أي : للحال التي هي أقوم الحالات وأسدها أو للملة أو للطريقة.
قال الزمخشري :
وأينما قدرت لم تجد مع الإثبات ذوق البلاغة الذي تجده مع الحذف لما في إبهام الموصوف بحذفه من فخامة تفقد مع إيضاحه.
ويبشر المؤمنين الذين يعملون الصالحات أن لهم أجرا كبيرا . أي : يبشر المخلصين في إيمانهم، وهم الذين يعملون الصالحات كلها ويجتنبون السيئات، أن لهم في الدنيا والآخرة ثوابا وافرا.


تمهيد :
تحدث الله عن الأنبياء والرسل ثم قفا على ذلك بالثناء على القرآن الكريم وبيان أنه يهدي للصراط المستقيم يبشر الصالحين بالأجر والثواب العظيم وينذر الكافرين بالعذاب الأليم.

تفسير القرآن الكريم

عرض الكتاب
المؤلف

عبد الله محمود شحاتة

عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير