الهجرةِ الشريفةِ، وقيل: في سنةِ ستَّ عشرةَ في ربيعٍ الأولِ، وقيل: لخمسٍ خَلَوْنَ من ذي القعدة، والله أعلم.
...
إِنَّ هَذَا الْقُرْآنَ يَهْدِي لِلَّتِي هِيَ أَقْوَمُ وَيُبَشِّرُ الْمُؤْمِنِينَ الَّذِينَ يَعْمَلُونَ الصَّالِحَاتِ أَنَّ لَهُمْ أَجْرًا كَبِيرًا (٩).
[٩] إِنَّ هَذَا الْقُرْآنَ يَهْدِي لِلَّتِي أي: للطريقة التي هِيَ أَقْوَمُ أَصْوَبُ، وهي الإيمانُ وَيُبَشِّرُ الْمُؤْمِنِينَ الَّذِينَ يَعْمَلُونَ الصَّالِحَاتِ أَنَّ لَهُمْ أَجْرًا كَبِيرًا قرأ حمزةُ، والكسائيُّ: (وَيَبْشُرُ) بفتحِ الياءِ وتخفيفِ الشينِ وضمِّها، من البشرِ، وهو البُشرى والبشارةُ، وقرأ الباقون: بضم الياءِ وتشديد الشينِ مكسورةً من بَشَّرَ المضعَّفِ على التكثير (١).
...
وَأَنَّ الَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ بِالْآخِرَةِ أَعْتَدْنَا لَهُمْ عَذَابًا أَلِيمًا (١٠).
[١٠] وَأَنَّ الَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ بِالْآخِرَةِ أَعْتَدْنَا لَهُمْ عَذَابًا أَلِيمًا وهو النارُ، عطفٌ على (وَيُبَشِّرُ)؛ أي: يبشرُ المؤمنين بِشارتين: بثوابِهم في الآخرةِ، وبعقابِ أعدِائهم.
...
وَيَدْعُ الْإِنْسَانُ بِالشَّرِّ دُعَاءَهُ بِالْخَيْرِ وَكَانَ الْإِنْسَانُ عَجُولًا (١١).
[١١] وَيَدْعُ الْإِنْسَانُ عندَ غضبِهِ بِالشَّرِّ على نفسِه دُعَاءَهُ أي:
فتح الرحمن في تفسير القرآن
أبو اليمن مجير الدين عبد الرحمن بن محمد بن عبد الرحمن العليمي الحنبلي
نور الدين طالب