ﭟﭠﭡﭢﭣﭤﭥﭦﭧﭨﭩﭪﭫﭬﭭﭮ

إن هذا القرآن الذي آتيناكَهُ يَهْدِى أي الناسَ كافةً لا فِرقةً مخصوصة منهم كدأب الكتابَ الذي آتيناهُ مُوسى لِلَّتِى للطريقة التي هِىَ أَقْوَمُ أي أقومُ الطرائقِ وأسدُّها أعني ملةَ الإسلامِ والتوحيدِ وتركُ ذكرها ليس لقصد التعميم لها وللحالة وللخصلة ونحوِها مما يعبّر به عن المقصد المذكور بل للإيذان بالغِنى عن التصريح بها لغاية ظهورِها لا سيما بعد ذكرِ الهدايةِ التي هي من روادفها والمرادُ بهدايته لها كونُه بحيث يهتدي إليها من يتمسك به لا تحصيلُ الاهتداء بالفعل فإنه مخصوصٌ بالمؤمنين حينئذ وَيُبَشّرُ المؤمنين بَما فِي تضاعيفِه من الأحكام والشرائع وقرئ بالتخفيف الذين يَعْمَلُونَ الصالحات التي شرحت فيه أَنَّ لَهُمْ أي بأن لهم بمقابلة تلك الأعمالِ أَجْرًا كَبِيرًا بحسب الذات وبحسب التضعيف عشرَ مرات فصاعداً

صفحة رقم 158

إرشاد العقل السليم إلى مزايا الكتاب الكريم

عرض الكتاب
المؤلف

أبو السعود محمد بن محمد بن مصطفى العمادي

الناشر دار إحياء التراث العربي - بيروت
عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير
اللغة العربية