ﭱﭲﭳﭴﭵ

وعرضنا جهنم يومئذ للكافرين عرضا الذين كانت أعينهم في غطاء عن ذكري وكانوا لا يستطيعون سمعا أفحسب الذين كفروا أن يتخذوا عبادي من دوني أولياء إنا أعتدنا جهنم للكافرين نزلا قوله عز وجل: الَّذِينَ كَانَتْ أَعْيُنُهُمْ فِي غِطَآءٍ عَن ذِكْرِي يحتمل وجهين: أحدهما: أن الضلال كالمغطي لأعينهم عن تَذَكُّر الانتقام. الثاني: أنهم غفلوا عن الاعتبار بقدرته الموجبة لذكره. وَكَانُوا لاَ يَسْتَطِيعُونَ سَمْعاً فيه وجهان: أحدهما: أن المراد بالسمع ها هنا العقل، ومعناه لا يعقلون الثاني: أنه معمول على ظاهره في سمع الآذان. وفيه وجهان: أحدهما: لا يستطيعونه استثقالاً. الثاني: مقتاً. قوله عز وجل: إِنَّا أَعْتَدْنَا جَهَنَّمَ لِلْكَافِرِينَ نُزُلاً فيه تأويلان: أحدهما: أن النزل الطعام، فجعل جهنم طعاماً لهم، قاله قتادة. الثاني: أنه المنزل، قاله الزجاج.

صفحة رقم 346

النكت والعيون

عرض الكتاب
المؤلف

أبو الحسن علي بن محمد بن محمد البصري الماوردي الشافعي

تحقيق

السيد بن عبد الرحيم بن عبد المقصود

الناشر دار الكتب العلمية - بيروت / لبنان
عدد الأجزاء 6
التصنيف التفسير
اللغة العربية