)ذلك )أي : ما كان من إحباط أعمالهم، وعدم إقامتنا لهم وزناً ليس تجنياً منا عليهم أو ظلماً لهم، بل جزاءً لهم على كفرهم فقوله : بما كفروا.. " ١٠٦ " ( سورة الكهف )أي : بسبب كفرهم.
واتخذا آياتي ورسلي هزواً " ١٠٦ " ( سورة الكهف )فقد استهزءوا بآيات الله، وكلما سمعوا آية قالوا : أساطير الأولين :
إذا تتلى عليه آياتنا قال أساطير الأولين " ١٥ " ( سورة القلم ).
وكذلك لم يسلم رسول الله صلى الله عليه وسلم من سخريتهم واستهزائهم، والقرآن يحكي عنهم قولهم لرسول الله : يا أيها الذي نزل عليه الذكر إنك لمجنون " ٦ " ( سورة الحجر ).
فقولهم : نزل عليه الذكر.. " ٦ " ( سورة الحجر )أي : القرآن وهم لا يؤمنون به سخرية واستهزاءً. وفي سورة " المنافقون " يقول القرآن عنهم : هم الذين يقولون لا تنفقوا على من عند رسول الله حتى ينفضوا.. " ٧ " ( سورة المنافقون ).
فقولهم : رسول الله.. " ٧ " ( سورة المنافقون )ليس إيماناً به، ولكن إما غفلة منهم عن الكذب الذي يمارسونه، وإما سخرية واستهزاءً كما لو كنت في مجلس، ورأيت أحدهم يدعي العلم ويتظاهر به فتقول : اسألوا هذا العالم.
وفي آية أخرى يقول سبحانه عن استهزائهم برسول الله : وإن يكاد الذين كفروا ليزلقونك بأبصارهم لما سمعوا الذكر ويقولون إنه لمجنون " ٥١ " ( سورة القلم ).
تفسير الشعراوي
الشعراوي