قوله: وَلَبِثُوا فِي كَهْفِهِمْ
١٢٧٦٥ - عَنْ قَتَادَة قَالَ في حرف ابْنِ مَسْعُودٍ وقالوا لبثوا في كهفهم الآية يَعْنِي إنما قاله الناس. ألا ترى أنه قَالَ قُلِ اللَّهُ أَعْلَمُ بِمَا لَبِثُوا «١».
١٢٧٦٦ - عَنْ قَتَادَة رَضِيَ اللهُ عَنْهُ فِي
قَوْلِهِ: وَلَبِثُوا فِي كَهْفِهِمْ ثَلاثَ مِائَةٍ سِنِينَ وَازْدَادُوا تِسْعًا قَالَ: هَذَا قول أَهْل الْكِتَاب، فرد الله عَلَيْهِمْ قُلِ اللَّهُ أَعْلَمُ بِمَا لَبِثُوا.
قوله: ثَلاثَ مِائَةٍ سِنِينَ وَازْدَادُوا تِسْعًا
١٢٧٦٧ - عَنِ الضَّحَّاكِ قَالَ: لما نَزَلَتْ هذه الآية فِي كَهْفِهِمْ ثلاث مائة قيل:
يا رسول الله، أيامًا، أم شهورًا، أم سنين؟ فأنزل الله سِنِينَ وَازْدَادُوا تِسْعًا.
١٢٧٦٨ - عَنْ مُجَاهِدٍ فِي قَوْلِهِ: ثَلاثَ مِائَةٍ سِنِينَ وَازْدَادُوا تِسْعًا يَقُولُ: عدد مَا لبثوا «٢».
قوله: أَبْصِرْ بِهِ وَأَسْمِعْ
١٢٧٦٩ - عَنْ قَتَادَة فِي قَوْلِهِ: أَبْصِرْ بِهِ وَأَسْمِعْ قَالَ: لا أحد أبصر مِنَ الله ولا أسمع تَبَارَكَ وَتَعَالَى «٣».
قوله: مُلْتَحَدًا
١٢٧٧٠ - عَنْ مُجَاهِدٍ فِي
قوله: ملتحدا قال: ملجأ «٤».
قوله: وَاصْبِرْ نَفْسَكَ مَعَ الَّذِينَ يدعون ربهم
١٢٧٧١ - مِنْ طَرِيق عمر بن ذر، عَنْ أَبِيهِ: «أَنّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ انتهى إِلَى نفر مِنَ أصحابه- منهم عَبْد الله بن رواحة- يذكرهم بالله، فلما رآه عَبْد الله سكت، فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ذكر أصحابك.
فقال: يا رَسُول الله، أنت أحق. فقال: أما إنكم الملأ الذين أمرني الله إِنَّ أصبر نفسي معهم، ثم تلا واصبر نفسك الآية.
(٢). الدر ٥/ ٣٧٩- ٣٨١-
(٣). الدر ٥/ ٣٧٩- ٣٨١-
(٤). الدر ٥/ ٣٧٩- ٣٨١-
١٢٧٧٢ - عَنْ نافع قَالَ: أخبرني عَبْد الله بن عمر في هذه الآية وَاصْبِرْ نَفْسَكَ مَعَ الَّذِينَ يَدْعُونَ رَبَّهُمْ أنهم الذين يشهدون الصلوات المكتوبة «١».
١٢٧٧٣ - مِنْ طَرِيق عَمْرُو بْنُ شُعَيْبٍ، عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ فِي قَوْلِهِ: وَاصْبِرْ نَفْسَكَ الآية. قَالَ: نَزَلَتْ في صلاة الصبح وصلاة العصر «٢».
١٢٧٧٤ - عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عدى بن الخيار في هذه الآية قَالَ: هم الذين يقرءون القرآن «٣».
قوله: وَلا تُطِعْ مِنَ اغْفَلْنَا قَلْبَهُ.
١٢٧٧٥ - عَنْ ابن بريدة قَالَ: دَخَلَ عيينة بن حصن عَلَى النَّبِيّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي يَوْم حار وعنده سلمان عليه جبة مِنْ صوف، فثار منه ريح العرق في الصوف، فقال عيينة: يا مُحَمَّد، إِذَا نحن أتيناك فأخرج هَذَا وضرباءه مِنْ عندك لا يؤذونا فإذا خرجنا فأنت وهم أعلم. فأنزل الله وَلا تُطِعْ من أغفلنا قلبه الآية «٤».
١٢٧٧٦ - عَنْ الرَّبِيعِ قَالَ: حَدَّثَنَا إِنَّ النَّبِيّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ تصدى لأمية بن خلف وهو ساه غافل عما يقال لَهُ، فأنزل الله ولا تطع من أغفلنا قلبه الآية.
فرجع إِلَى أصحابه وخلى عَنِ أمية، فوجد سلمان يذكرهم فقال: «الحمد لله الّذِي لَمْ أفارق الدُّنْيَا حتى أراني أقواما مِنَ أمتي ممن أمرني إِنَّ أصبر نفسي معهم» «٥».
١٢٧٧٧ - مِنْ طَرِيق مغيرة، عَنِ إبراهيم فِي قَوْلِهِ: وَاصْبِرْ نَفْسَكَ مَعَ الَّذِينَ يَدْعُونَ رَبَّهُمْ بِالْغَدَاةِ وَالْعَشِيِّ قَالَ: هم أَهْل الذكر «٦».
١٢٧٧٨ - عَنِ أَبِي جعفر في الآية قَالَ: أمر إِنَّ يصبر نفسه مع أصحابه يعلمهم القرآن «٧».
(٢). الدر ٥/ ٣٨٢- ٣٨٣.
(٣). الدر ٥/ ٣٨٢- ٣٨٣.
(٤). الدر ٥/ ٣٨٢- ٣٨٣.
(٥). الدر ٥/ ٣٨٢- ٣٨٣.
(٦). الدر ٥/ ٣٨٢- ٣٨٣.
(٧). - الدر ٣٨٣، ٣٨٤.
تفسير ابن أبي حاتم
أبو محمد عبد الرحمن بن محمد بن إدريس بن المنذر التميمي، الحنظلي الرازي
أسعد محمد الطيب