ﯯﯰﯱﯲﯳﯴﯵﯶﯷﯸﯹﯺ

المعنى الجملي : بعد أن أمر الله نبيه بصبر نفسه مع فقراء المؤمنين، وعدم طاعة أولئك الأغنياء من المشركين الذين طلبوا منه صلى الله عليه وسلم طرد هؤلاء الصعاليك، وأن يعين لهم مجلسا وللسادة ومواليهم حتى لا يؤذوهم بمناظرهم البشعة، وروائحهم المستقذرة، وحتى لا يقال إن السادة ومواليهم يجتمعون في صعيد واحد، ويتحدثون وإياهم حديث الند للند، وفي ذلك امتهان لكبريائهم وخفض من عزتهم – قفى على ذلك بمثل يستبين منه أن المال لا ينبغي أن يكون أساس فخار، لأنه ظل زائل، وأنه كثيرا ما يصير الفقير غنيا والغني فقيرا، وإنما يجب أن يكون أساس التفاخر، وعمدة التفاضل، هو طاعة الله وعبادته ؛ والعمل على ما يرضيه في دار الكرامة حيث لا ينفع مال ولا بنون إلا من أتى الله بقلب سليم.
تفسير المفردات : أكلها : أي ثمرها. ولم تظلم : أي لم تنقص، والنهر لغة في النهر : وهو مجرى الماء العذب.
الإيضاح : كلتا الجنتين آتت أكلها ولم تظلم منه شيئا أي كلتا الجنتين أخرجت ثمرها ولم تنقص منه شيئا في سائر الأعوام على خلاف ما يعهد في الكروم والأشجار من أنها تكثر غلتها أعواما وتقل أعواما أخرى.
وفجرنا خلالهما نهرا أي وشققنا وسط الجنتين نهرا كبيرا تتفرع منه عدة جداول، ليدوم سقيهما، ويزيد بهاؤهما وتكثر غلتهما.

تفسير المراغي

عرض الكتاب
المؤلف

المراغي

عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير