ﯯﯰﯱﯲﯳﯴﯵﯶﯷﯸﯹﯺ

(كِلْتَا الْجَنَّتَيْنِ آتَتْ أُكُلَهَا)، أي ثمرها كاملا موفورا وبانتظام لم تتخلف سنة عن أخرى بل آتت به رتيبا تباعا، ولم تظلم منه شيئا، أي لم تنقص منه شيئا (وَفَجَّرْنَا خِلالَهُمَا نَهَرًا)، أي شققنا خلالهما نهرا يجري فيكون السقي يسبح لَا بآلة، والماء موفور، لَا تصاب الزروع بحرمان من الماء، ولا الأرض بجفاف منه، بل كل شيء ممهد، ولم تكن كلتا الجنتين هما كل ماله، بل له مال آخر وهو مال مثمر من تجارة ونحوها، وكان لهذا المال ثمر إذ كان يثمره وينتج به كنعم ومتاجر كما ذكرنا؛ ولذا قال تعالى:

صفحة رقم 4529

زهرة التفاسير

عرض الكتاب
المؤلف

محمد بن أحمد بن مصطفى بن أحمد المعروف بأبي زهرة

الناشر دار الفكر العربي
عدد الأجزاء 10
التصنيف التفسير
اللغة العربية