ﭜﭝﭞﭟﭠﭡﭢﭣﭤﭥﭦﭧﭨﭩ

قَالَ إِنْ سَأَلْتُكَ عَنْ شَيْءٍ بَعْدَهَا فَلَا تُصَاحِبْنِي قَدْ بَلَغْتَ مِنْ لَدُنِّي عُذْرًا (٧٦).
[٧٦] ولذلك قَالَ موسى: إِنْ سَأَلْتُكَ عَنْ شَيْءٍ بَعْدَهَا بعد هذه المرة.
فَلَا تُصَاحِبْنِي وفارقني. قرأ روح عن يعقوب بخلاف عنه: (تَصْحَبْنِي) بفتح التاء وإسكان الصاد وفتح الحاء بغير ألف؛ من الصحبة، وقرأ الباقون: (تُصَاحِبْنِي) بالألف وضم التاء وكسر الحاء (١)؛ أي: لا تصحبني نفسك، ولا تزودني شيئًا من علمك.
قَدْ بَلَغْتَ مِنْ لَدُنِّي عُذْرًا قرأ نافع وأبو جعفر: (لَدُنِي) بضم الدال وتخفيف النون، وروى أبو بكر عن عاصم: بتخفيف النون وإشمام الدال الضم بعد إسكانها، وقرأ الباقون: بضم الدال وتشديد النون (٢)، فالقراءة بالتخفيف بحذف النون الأصلية، والإتيان بنون الوقاية، ومن شدد أدخل نون الوقاية على الأصلية، فأدغم. المعنى: قد اتضح عذرك عندي في مفارقتي؛ لأني لم أحفظ وصيتك.

(١) انظر: "تفسير البغوي" (٣/ ٥١)، و"النشر في القراءات العشر" لابن الجزري (٢/ ٣١٣)، و"إتحاف فضلاء البشر" للدمياطي (ص: ٢٩٣)، و"معجم القراءات القرآنية" (٣/ ٢٨٦).
(٢) انظر: "السبعة" لابن مجاهد (ص: ٣٩٦)، و"التيسير" للداني (ص: ١٤٥)، و"تفسير البغوي" (٣/ ٥١)، و"النشر في القراءات العشر" لابن الجزري (٢/ ٣١٣)، و"معجم القراءات القرآنية" (٣/ ٣٨٦ - ٣٨٧).

صفحة رقم 203

فتح الرحمن في تفسير القرآن

عرض الكتاب
المؤلف

أبو اليمن مجير الدين عبد الرحمن بن محمد بن عبد الرحمن العليمي الحنبلي

تحقيق

نور الدين طالب

الناشر دار النوادر (إصدَارات وزَارة الأوقاف والشُؤُون الإِسلامِيّة - إدَارَةُ الشُؤُونِ الإِسلاَمِيّةِ)
سنة النشر 1430 - 2009
الطبعة الأولى
عدد الأجزاء 7
التصنيف التفسير
اللغة العربية