ﭼﭽﭾﭿﮀﮁ

وإن زينة الدنيا تنتهي كما تنتهي الحياة، وتكون غثاء أحوى، ولذا قال سبحانه :
وإنا لجاعلون ما عليها صعيدا جرزا ٨ ، الصعيد التراب : والصعدة الأكمة من التراب، والجرز بالضم من الجرز وهو القطع قطع الزرع والثمار، وغيرها، وتطلق الجرز على الأرض التي لا نبات فيها ولا شجر، كالصحراء التي لا تنبت. والمعنى في هذا أن الله تعالى خلق الأنواع كلها، فخلق الأرض التي جعلها الله زينة وفيها الخصب والنماء، وأنها تتحول إلى غثاء أحوى، فكذلك يخرج الحي من الميت، والميت من الحي، فليس عجيبا أن يعود الناس أحياء بعد موتهم، فلا غرابة ولا عجب في أن يكونوا ترابا ثم يكونوا من بعد ذلك خلقا جديدا ... كما بدأكم تعودون ٢٩ ( الأعراف ).

زهرة التفاسير

عرض الكتاب
المؤلف

أبو زهرة

عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير