ﮖﮗﮘ ﮚﮛﮜﮝﮞﮟﮠﮡﮢﮣﮤﮥﮦﮧﮨ

أي: قولاً جميلاً. وقيل: المعنى وسنعلمه نحن في الدنيا ما تيسر له تعليمه مما يقربه إلى الله [سبحانه] ونلين له من القول. وقال مجاهد: " يسراً " معروفاً.
قوله: ثُمَّ أَتْبَعَ سَبَباً * حتى إِذَا بَلَغَ مَطْلِعَ الشمس.
المعنى: ثم اتبع طرقاً ومنازل. أي طلب زيادة في العلم يخلق الله [ تعالى] وعجائبه [سبحانه] وقيل المعنى: اتبع سبباً آخر يبلغه إلى قطر من أقطار الأرض حتى إِذَا بَلَغَ مَطْلِعَ / الشمس وَجَدَهَا تَطْلُعُ على قَوْمٍ لَّمْ نَجْعَل لَّهُمْ مِّن دُونِهَا سِتْراً أي: لا جبل في أرضهم ولا شجر يسترهم من الشمس بظله ولا يحمل بلدهم بناء فيسكنون البيوت وإنما يغورون في المياه ويتسربون في الأسراب، قال: ذلك الحسن، وقتادة.

صفحة رقم 4459

وقال: ابن جريج: جاءهم جيش فقال: لهم أهلها: لا تطلع عليكم الشمس وأنتم بها فقالوا، لا نبرح حتى تطلع الشمس، ما هذه العظام؟ قالوا جيف جيش طلعت عليهم الشمس هاهنا فهربوا فذهبوا هاربين في الأرض. قال: ابن جريج: لم يبنوا فيها بناء قط، وكانوا إذا طلعت الشمس دخلوا اسراباً لهم حتى تزول الشمس ودخلوا البحر وليس في أرضهم جبل.
قال: قتادة: كانوا في مكان لا يستقر فيه البناء، ويكونوا في أسراب إذا طلعت الشمس حتى إذا زالت خرجوا إلى معائشهم.
وقال: الحسن: كانوا إذا طلعت الشمس عليهم يغورون في المياه، فإذا غربت الشمس خرجوا كما ترعى البهائم. وقال: قتادة يقال: لهم الزنج.
وقوله: " كذلك " الكاف في موضع خفض أي قوم لَّمْ نَجْعَل لَّهُمْ مِّن دُونِهَا سِتْراً مثل ذلك القبيل الذي عند مغرب الشمس.
وقيل: هي في موضع نصب نعت لسبب أي ثم اتبع سبباً مثل اتباعه الأول: أو

صفحة رقم 4460

الهداية الى بلوغ النهاية

عرض الكتاب
المؤلف

أبو محمد مكي بن أبي طالب حَمّوش بن محمد بن مختار القيسي القيرواني ثم الأندلسي القرطبي المالكي

الناشر مجموعة بحوث الكتاب والسنة - كلية الشريعة والدراسات الإسلامية - جامعة الشارقة
سنة النشر 1429
الطبعة الأولى
عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير
اللغة العربية