قَالَ ذو القرنين: أَمَّا مَن ظَلَمَ فَسَوْفَ نُعَذِّبُهُ ، يعني نقتله.
ثُمَّ يُرَدُّ إِلَىٰ رَبِّهِ فَيُعَذِّبُهُ في الآخرة بالنار.
عَذَاباً نُّكْراً [آية: ٨٧]، يعني فظيعاً. وَأَمَّا مَنْ آمَنَ ، يعني صدق بتوحيد الله عز وجل: وَعَمِلَ صَالِحاً فَلَهُ جَزَآءً ٱلْحُسْنَىٰ ، يعني الجنة.
وَسَنَقُولُ لَهُ مِنْ أَمْرِنَا يُسْراً [آية: ٨٨]، يقول: سنعده معروفاً، فلم يؤمن منهم غير رجل واحد.
ثُمَّ أَتْبَعَ سَبَباً [آية: ٨٩]، يعني علم منازل الأرض وطرقها. حَتَّىٰ إِذَا بَلَغَ مَطْلِعَ ٱلشَّمْسِ وَجَدَهَا تَطْلُعُ عَلَىٰ قَوْمٍ لَّمْ نَجْعَل لَّهُمْ مِّن دُونِهَا سِتْراً [آية: ٩٠]، يعني من دون الشمس ستراً كانوا يستقرون في الأرض في أسراب من شدة الحر، وكانوا في مكان لا يستقر عليهم البناء، فإذا زالت الشمس خرجوا إلى معايشهم. ثم قال: كَذَلِكَ ، يعني هكذا بلغ مطلع الشمس كما بلغ مغربها، ثم استأنف، فقال سبحانه: وَقَدْ أَحَطْنَا بِمَا لَدَيْهِ خُبْراً [آية: ٩١]، يعني بما عنده علماً.
ثُمَّ أَتْبَعَ سَبَباً [آية: ٩٢]، يعني علم منازل الأرض وطرقها. حَتَّىٰ إِذَا بَلَغَ بَيْنَ السَّدَّيْنِ ، يعني بين الجبلين.
وَجَدَ مِن دُونِهِمَا قَوْماً لاَّ يَكَادُونَ يَفْقَهُونَ قَوْلاً [آية: ٩٣]، يعني لم يكن أحد يعرف لغتهم.
تفسير مقاتل بن سليمان
أبو الحسن مقاتل بن سليمان بن بشير الأزدي البلخى