قوله : يَأْجُوجَ وَمَأْجُوجَ آية ٩٤
عَنْ عَبْد الله بن مسعود، قَالَ : أتينا نَبِيّ الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يوماً وهو في قبة أدم لَهُ، فخرج إلينا، فحمد الله، ثُمَّ قَالَ :" أبشركم أنكم ربع أَهْل الْجَنَّة، فقلنا : نعم يا رَسُول الله ؟ فقال : أبشركم أنكم ثلث أَهْل الْجَنَّة، فقلنا : نعم يا نَبِيّ الله، قَالَ : والذي نفسي بيده، إني لأرجو أنَّ تكونوا نِصْف أَهْل الْجَنَّة، إِنَّ مثلكم في سائر الأمم كمثل شعرة بيضاء في جنب ثور أسود، أو شعرة سوداء في جنب ثور أبيض، إِنَّ بعدكم يأجوج ومأجوج، إِنَّ الرجل منهم ليترك بعده مِنَ الذرية ألفاً فَمَا زاد، وإن وراءهم ثلاث أمم : منسك وتاويل وتاريس لا يعلم عدتهم إلا الله ".
مِنْ طَرِيق البكالي، عَنْ عَبْد الله بن عمر، قَالَ :" إِنَّ الله جزأ الملائكة والإِنْس وَالْجِنّ عشرة أجزاء : تسعة أجزاء منهم الملائكة، وجزء وَاحِدٍ الجِنّ والإِنْس وجزأ الملائكة عشرة أجزاء : تسعة أجزاء منهم الكروبيون الذين يسبحون الليل والنهار لا يفترون، وجزء وَاحِدٍ لرسالته ولخزانته وما يشاء مِنَ أمره، وجزأ الإِنْس وَالْجِنّ عشرة أجزاء : فتسعة منهم الجِنّ، والإِنْس جزء وَاحِدٍ، فلا يولد مِنَ الإِنْس ولد إلا ولد مِنَ الجِنّ تسعة، وجزأ الإِنْس عشرة أجزاء : تسعة منهم يأجوج ومأجوج، وجزء سائر الناس، والسماء ذات الحبك، قَالَ : السَّمَاء السابعة والحرم بحيالة العرش ".
عَنْ قَتَادَة، قَالَ :" إِنَّ الله جزأ الإِنْس عشرة أجزاء : تسعة منهم يأجوج ومأجوج، وجزء سائر الناس ".
عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا، قَالَ : " إِنَّ يأجوج ومأجوج شبر وشبران، وأطولهم ثلاثة أشبار، وهم مِنْ ولد آدم ".
قوله : مُفْسِدُونَ فِي الأَرْض
عَنْ حبيب الأرجاني، فِي قَوْلِهِ :" إِنَّ يَأْجُوجَ وَمَأْجُوجَ مُفْسِدُونَ فِي الأَرْض ، قَالَ : كَانَ فسادهم أنهم كانوا يأكلون الناس ".
قوله : فَهَلْ نَجْعَلُ لَكَ خَرْجًا
عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا، فِي قَوْلِهِ :" فَهَلْ نَجْعَلُ لَكَ خَرْجًا ، قَالَ : أجراً عظيماً ".
قوله : سَدًّا
عَنْ عِكْرِمَةَ، قَالَ :" مَا صنع الله فهو السد، وما صنع الناس فهو السد ".
تفسير ابن أبي حاتم
أبو محمد عبد الرحمن بن محمد بن إدريس بن المنذر التميمي، الحنظلي الرازي
أسعد محمد الطيب