ﯡﯢﯣﯤﯥﯦﯧﯨﯩﯪﯫ

تمهيد :
تشتمل هذه السورة على عظيم فضل الله، وجليل قدرته، ففي بدايتها خلق يحيى من أبوين كبيرين عقيمين، ثم قصة مريم ابنة عمران، وقد ورد في كتب السيرة : أن جعفر بن أبي طالب قرأ صدر هذه السورة على النجاشي وأصحابه.
المفردات :
المحراب : المصلّى.
أوحى : أومأ وأشار.
سبحوا : صلوا.
التفسير :
١١- فخرج على قومه من المحراب فأوحى إليهم أن سبّحوا بكرة وعشيا .
أي : خرج زكريا إلى قومه من مكان عبادته وصلاته لله تعالى، فأشار إليهم : أن اذكروا الله وسبحوه ونزهوه على الشريك والولد ؛ في أوائل النهار وأواخره بكرة : صباح، عشيا : عصرا.
وقد ورد في صحيح البخاري أن النبي صلى الله عليه وسلم قال :( يتعاقبون فيكم ملائكة بالليل وملائكة بالنهار ويجتمعون في صلاة الفجر وفي صلاة العصر اقرؤوا إن شئتم قول الله تعالى : وقرآن الفجر إن قرآن الفجر كان مشهودا iv. ( الإسراء : ٧٨ ).
والمحراب يطلق على المصلى، أو الغرفة التي كان يجلس فيها في بيت المقدس ؛ أو هو المسجد، فقد كانت مساجدهم تسمى : المحاريب ؛ لأنها الأماكن التي تحارب فيها الشياطين.
وفي تفسير المراغي :
والمحراب ( هو المسمى عند أهل الكتاب بالمذبح، وهو مقصورة في مقدم المعبد، لها باب يصعد إليه بسلم ذي درج قليله يكون من فيها محجوبا عمن في المعبد ).
وفي هذا المحراب الذي يتعبد فيه زكريا جاءت الملائكة فبشرته بيحيى. قال تعالى : فنادته الملائكة وهو قائم يصلي في المحراب أن الله يبشرك بيحيى مدقا بكلمة من الله وسيدا وحصورا ونبيا من الصالحين . ( آل عمران : ٣٩ ).

تفسير القرآن الكريم

عرض الكتاب
المؤلف

عبد الله محمود شحاتة

عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير