ﯡﯢﯣﯤﯥﯦﯧﯨﯩﯪﯫ

قوله تعالى : فَخَرَجَ عَلَى قَوْمِهِ مِنَ المِحْرَابِ قال ابن جريج أشرف على قومه من المحراب. وفي الْمِحْرَابِ وجهان :
أحدهما : أنه مصلاة، قاله ابن زيد.
الثاني : أنه الشخص المنصوب للتوجه إليه في الصلاة.
وفي تسميته محراباً وجهان :
أحدهما : أنه للتوجه إليه في صلاته كالمُحَارِب للشيطان صلاته.
الثاني : أنه مأخوذ من منزل الأشراف الذي يحارب دونه ذباً عن أهله فكأن الملائكة تحارب عن المصلي ذباً عنه ومنعاً منه.
فَأَوْحَى إِلَيْهِمْ أَن سَبِّحُواْ بُكْرَةً وَعَشيّاً فيه ثلاثة أوجه :
أحدها : أوصى إليهم، قاله ابن قتيبة.
الثاني : أشار إليهم بيده، قاله الكلبي.
الثالث : كتب على الأرض. والوحي في كلام العرب الكتابة ومنه قول جرير :

كأن أخا اليهود يخط وحياً بكافٍ من منازلها ولام
أَنَ سَبِّحُواْ بُكْرَةً وَعَشِيّاً أي صلواْ بكرة وعشياً، قاله الحسن وقتادة، وقيل للصلاة تسبيح لما فيها من التسبيح١.
١ من باب تسمية الكل باسم البعض..

النكت والعيون

عرض الكتاب
المؤلف

أبو الحسن علي بن محمد بن محمد البصري الماوردي الشافعي

تحقيق

السيد بن عبد الرحيم بن عبد المقصود

الناشر دار الكتب العلمية - بيروت / لبنان
عدد الأجزاء 6
التصنيف التفسير
اللغة العربية