الآية ١١ : وقوله تعالى : فخرج على قومه من المحراب فأوحى إليهم أن سبحوا/٣٢٣- ب/ بكرة وعشيا قوله : فأوحى إليهم قيل : أومأ إليهم، وقيل : كتب لهم على الأرض. وجائز أن يكون فأوحى إليهم بالشفتين على ما ذكر في آية أخرى ثلاثة أيام إلا رمزا ( آل عمران : ٤١ ) والرمز هو تحريك الشفة والإيماء بها.
قال أبو عوسجة : وكانت امرأتي عاقرا عاقر وعقيم المرأة التي لا تلد، وقوله : وقد بلغت من الكبر عتيا ( مريم : ٨ ) قال : هو أشد الكبر سنا١ ( وقوله فخرج على قومه من المحراب )٢ قال : إن شئت قصرا أو دارا.
وقال القتبي : عتيا أي يُبْسَا، ويقال : عُتِيًّا وعِيتًّا بمعنى واحد، ويقال : مَلِكٌ عات إذا كان قاسي القلب غير لين، وقوله٣ سويا أي سليما، قوله : فأوحى إليهم قد ذكرنا أنه أومأ إليهم، وقال بعضهم : كتب لهم على الأرض.
وقوله تعالى : أن سبحوا بكرة وعشيا يحتمل قوله : أن سبحوا أي صلوا لله بكرة وعشيا فإن التسبيح هو الصلاة ففيه أن الصلاة كانت في الأمم الماضية في ختم الليل. ويحتمل التسبيح نفسه والثناء على الله والدعاء بالغدوات والعشيات.
٢ في الأصل و م: و..
٣ في الأصل و م: و..
تأويلات أهل السنة
محمد بن محمد بن محمود، أبو منصور الماتريدي
مجدي محمد باسلوم