أَلَجَأَها وَجَعُ الولادةِ إلى الاعتماد إلى جِذْع النخلة. ولمَّا أَخذها الطَلْقُ، ودَاخَلَهَا الخَجَلُ مِنْ قومِها نَطَقَتْ بلسانِ العَجزِ، وقالت : يَا لَيْتَنِي مِتُّ قَبْلَ هَذَا .
ويقال يحتمل أنها قالتها إشفاقاً من قومها، لأنها عَلِمَتْ أَنَّهم سيبسطون لسانَ الملامةِ فيها بلسانِ الفُجْر ؛ وينسبونها إلى الفحشاء.
ويقال قالتها شفقةً على قومها لئلا تُصِيبَهم بِسبَبَها عقوبةٌ.
ويقال قالت : يَا لَيْتَنِى مِتُّ قَبْلَ هَذَا حتى لم أسمع مَنْ قال في الله تعالى بسببي إن عيسى ابن الله وابن مريم، وإن مريمَ زوجتُه. . . تعالى الله عن ذلك عُلُوَّاً كبيراً !
ويقال يَا لَيْتَنِى مِتُّ قَبْلَ هَذَا : في الوقت الذي كنتُ مرفوقاً بي، ولم تستقبلني هذه الخشونةُ في الحالةِ التي لَحِقَتْنِي.
ويقال يَا لَيْتَنِى مِتُّ قَبْلَ هَذَا : في الوقت الذي لم يكن قلبي متعلقاً بسبب.
لطائف الإشارات
عبد الكريم بن هوازن بن عبد الملك القشيري