ﯣﯤﯥﯦﯧﯨﯩﯪﯫﯬﯭﯮﯯ

قوله :( فأجاءها المخاض إلى جذع النخلة ) الهمزة للتعدية ؛ أي اضطرها وألجأها ( المخاض إلى جذع النخلة ) والمخاض معناه الطلق أو وجع الولادة(١). و ( جذع النخلة )، أي ساق النخلة اليابسة. وكان ذلك شرقي محرابها الذي تصلي فيه بيت المقدس. وقيل : كان ذلك في قرية بيت لحم، على عدة أميال من بيت المقدس.
قوله :( قالت يا يليتني مت قبل هذا وكنت نسيا منسيا ) لقد أصابها جزع شديد من شأنها هذا الذي يضيق به المرء ذرعا والذي يستشعر فيه بالغ الكرب والحراجة. وخصوصا في ذلك امرأة طاهرة عابدة فضلى، خير نساء العالمين ؛ فقد أحست ببالغ الحزن والحرج فتمنت من أجل ذلك لو ماتت قبل هذا الحدث وكانت ( نسيا منسيا ) ( نسيا )، بكسر النون وسكون السين. والنسي ما تلقيه المرأة من خرق اعتلالها. أو هو ما سقط من منازل المرتحلين من محقرات أمتعتهم(٢).

١ - مختار الصحاح ص ٦١٨..
٢ - تفسير القرطبي جـ١١ ص ٩٠-٩٣ وتفسير النسفي جـ٣ ص ٣٢ ومختار الصحاح ص ٦٥٨..

التفسير الشامل

عرض الكتاب
المؤلف

أمير عبد العزيز

عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير