فَكُلِي : من الرطب وَاشْرَبِي : من النهر أو عصير الرطب وَقَرِّي عَيْنًا : طيبي نفسك وهو من القرأى : البرودة فإن دمعة السرور باردة ودمعة الحزن حارة، أو من القرار فإن العين إذا رأت ما يسر النفس سكنت إليه من النظر إلى غيره، فَإِمَّا تَرَيِنَّ : فإن تري مِنَ الْبَشَرِ أَحَدًا فَقُولِي إِنِّي نَذَرْتُ لِلرَّحْمَنِ صَوْمًا : صمتا وكان شريعتهم ترك الطعام والكلام في الصيام فَلَنْ أُكَلِّمَ الْيَوْمَ إِنسِيًّا : بعد أن أخبرتكم بنذري بل لا أكلم إلا ملائكة الله وأناجي ربي، أو كان الإخبار بالنذر أيضا بالإشارة، وعن بعضهم لما قال عيسى لأمه : لا تحزني، قالت : كيف لا أحزن وأنت معي لا ذات زوج، ولا مملوكة ! فأي شيء عذري يا ليتني مت قبل هذا، قال لها عيسى : أنا أكفيك الكلام قولي إني نذرت للرحمن صوما.
جامع البيان في تفسير القرآن
الإيجي محيي الدين