قَوْله تَعَالَى: فكلي واشربي أَي: كل من الرطب، واشربي من النَّهر.
وَقَوله: وقري عينا أَي: طيبي نفسا. وَمِنْه قَوْلهم: أقرّ الله عَيْنك، وَقيل: [أَن] الْعين إِذا بَكت من السرُور بالدمع يكون بَارِدًا، وَإِذا بَكت من الْحزن يكون حارا، فَمن هَذَا: أقرّ الله عَيْنك، وأسخن الله عينه.
وَقَوله: فإمَّا تَرين مَعْنَاهُ: فإمَّا تَرين، وَذكر النُّون للتَّأْكِيد.
وَقَوله: من الْبشر أحدا مَعْلُوم الْمَعْنى.
وَقَوله: فَقولِي إِنِّي نذرت للرحمن صوما قرىء فِي الشاذ: " صمتا ". وَالْمَعْرُوف: " صوما " وَمَعْنَاهُ هُوَ: صمت، وَيُقَال: إِنَّهَا صَامت عَن الْكَلَام وَالطَّعَام جَمِيعًا، وَقيل: كَانَ الرجل من بني إِسْرَائِيل إِذا اجْتهد فِي الْعِبَادَة صَامَ عَن الْكَلَام وَالطَّعَام جَمِيعًا.
وَالنّذر عقد على الْبر لَو تمّ أَمر.
وَقَوله: فَلَنْ أكلم الْيَوْم إنسيا أَي: أحدا. فَإِن قيل: هِيَ تَكَلَّمت بِهَذَا، فَكيف تكون صَائِمَة عَن الْكَلَام؟
قُلْنَا: أذن لَهَا فِي هَذَا الْقدر من الْكَلَام.
قَومهَا تحمله قَالُوا يَا مَرْيَم لقد جِئْت شَيْئا فريا (٢٧) يَا أُخْت هَارُون مَا كَانَ أَبوك امْرأ
صفحة رقم 288تفسير السمعاني
أبو المظفر منصور بن محمد بن عبد الجبار المروزي السمعاني الشافعي
ياسر بن إبراهيم