الآية ٢٦ : وقوله تعالى : فكلي واشربي وقري عينا أي كلي الرطب الذي يتساقط عليك، واشربي من السري الذي جعل تحتك وقري عينا أي وارضي مكانا ما حزنت عليه، وخفت على نفسك وعلى ولدك، أو طيبي نفسا.
وقوله تعالى : فإما ترين من البشر أحدا فقولي إني نذرت للرحمان صوما فلن أكلم اليوم إنسيا : صوما أي صمتا وسكوتا. وكذلك روي في بعض الحروف ؛ وهو في حرف أُبَيٍّ١.
ثم قوله : فقولي ليس على القول نفسه، ولكنه إشارة أشارت إليهم : إني نذرت للرحمان صوما فإن كان على هذا ففيه دلالة أن الإشارة إذا كانت معلمة مفهمة المراد تعمل عمل٢ القول نفسه والكلام. ولذلك وقع الطلاق بالإشارة والنكاح وكل عقد من الأخرس وغيره إذ ا كانت الإشارة /٣٢٤- ب/ مفهومة معلومة.
وقال بعضهم : قوله : فقولي هو على حقيقة القول، أي أمرت أن تقول إني نذرت للرحمان صوما فكان نذرها الصوم للرحمان بعد هذا. إلى هذا يذهب الحسن.
٢ من م، في الأصل: على..
تأويلات أهل السنة
محمد بن محمد بن محمود، أبو منصور الماتريدي
مجدي محمد باسلوم