قوله : لا يسمعون فيها لغوا ( ٦٢ ). قال بعضهم : كذبا. وقال بعضهم : باطلا. وقال بعضهم : معصية، وهو نحو واحد.
وقال السدي : حلفا كفعل أهل الدنيا إذا شربوا الخمر. قال : إلا سلاما ( ٦٢ ) قال بعضهم :[ إلا ]١ خيرا. وهو تفسير السدي. وقال بعضهم : يسلم بعضهم على بعض. قوله : ولهم رزقهم فيها بكرة وعشيا ( ٦٢ ).
[ ا ]٢ سعيد عن قتادة قال : ولهم رزقهم فيها كل ساعة، والبكرة والعشي [ ٢٣ب ] ساعتان من الساعات/ وليس ثم ليل إنما هو ضوء ونور٣.
[ ا ]٤ سفيان الثوري عن ابن أبي نجيح عن مجاهد قال : ليس فيها ( بكرة )٥. ولكن يؤتون به على ما كانوا يشتهون في الدنيا٦.
قال يحيى : بلغني أنه إذا مضى ثلاث ساعات ( أوتوا )٧ بغدائهم، فإذا بقيت ثلاث ساعات ( أوتوا ) بعشائهم. ومقدار٨ النهار ( عندهم )٩ ( اثنتا )١٠ عشرة ساعة في عدد نهار الدنيا.
( أخبرني )١١ صاحب لي عن يحيى بن سعيد عن سعيد بن المسيب قال : قال رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) :١٢« الجنة بيضاء تلألأ وأهلها بيض، لا ينام أهلها، وليس فيها شمس، ولا ليل ( مظلم )١٣، ولا حر ولا برد يؤذيهم ».
[ ا ]١٤ خالج عن نفيع عن عبد الله بن أبي أوفى أن رجلا قال : يا رسول الله أفي الجنة ليل ؟ فقال :«إنه ليس في الجنة ظلمة، إن الليل ظلمة وليس في الجنة ظلمة. إن شجرها نور، وأنهارها نور، وثمرها نور، وخدمها نور ».
[ ا ]١٥ خالد عن الحسن قال : قال رسول الله ( صلى الله عليه وسلم )١٦ :
«إن أسفل أهل الجنة درجة آخر رجل يدخلها قد مسّه سفع من النار فيعطي فيقال له : انظر ما أعطاك الله. قال : فيبلغ حيث ينتهي بصره، ويفسح لهم في أبصارهم فيبلغ منتهى بصره مسيرة مائة سنة كله له ليس فيه موضع شبرا إلا وهو عامر : قصور الذهب والفضة وخيام اللؤلؤ والياقوت، ليس فيها قصر خرب، فيها أزواجه وخدمه، يغدى عليه كل يوم بسبعين ألف صفحة من ذهب، في كل واحدة منها لون ليس في الأخرى، يأكل من آخرها كما يأكل من أولها. ويراح عليه بمثلها، لو نزل به الجن والإنس في غداء واحد لأوسعهم ولا ينقص ذلك مما عنده شيئا ».
أخبرني صاحب لي عن ليث عن عبد الرحمن بن سابط أن رسول الله ( صلى الله عليه وسلم )١٧ قال :«والذي نفسي بيده إن أسفل أهل الجنة درجة للذي يسعى بين يديه سبعون ألف غلام ما منهم غلام إلا وبيده صفحة من ذهب فيها لون من الطعام ليس في صاحبتها مثله يجد طعم أولها كله وآخرها، ويجد لذة آخرها كطعم أولها لا يشبه بعضها بعضا ».
ثم قال :«ألا تسألوني عن أرفع أهل الجنة درجة ؟ قالوا : بلى. قال : والذي نفسي بيده إن أرفع أهل الجنة درجة للذي يسعى عليه سبع مائة ألف غلام، ما فيهم غلام إلا وبيده صفحة من ذهب فيها لون من الطعام ليس في صاحبتها مثله، يجد طعم أولها كما يجد آخرها، لا يشبه بعضها بعضا ».
وإن أدنى أهل الجنة ( منزلة )١٨ للذي له مسيرة ألف سنة ينظر إلى أقصاها كما ينظر إلى أدناها١٩، وقصوره درّة بيضاء، وياقوتة حمراء، مطردة فيها أنهارها فيها ثمارها متدلية ».
٢ - إضافة من ٢٥١..
٣ - في الطبري، ١٦/١٠٢: فيها ساعتان بكرة وعشي فإن ذلك لهم، ليس ثم ليل....
٤ - إضافة من ٢٥١..
٥ - في ٢٥٣: بكر..
٦ - الطبري، ١٦/١٠٢..
٧ - في ٢٥٣ و ٢٥١: أتوا..
٨ - بداية [١١] من ٢٥٣ ورقمها: ٥٣٧..
٩ - في ٢٥٣ و٢٥١ : ثمّ..
١٠ - في ع، اثنتي وفي ٢٥١: اثني..
١١ - في ٢٥١: ـا يحيى قال: ارـا..
١٢ - ساقطة في ٢٥٣..
١٣ - في ٢٥٣: يظلم..
١٤ - إضافة من ٢٥١..
١٥ - نفس الملاحظة..
١٦ - ساقطة في ٢٥٣..
١٧ - هنا توقفت المقارنة مع ٢٥١..
١٨ - في ٢٥١: منزلا..
١٩ - هنا توقفت المقارنة مع ٢٥١..
تفسير يحيى بن سلام
يحيى بن سلام بن أبي ثعلبة، التيمي بالولاء، من تيم ربيعة، البصري ثم الإفريقي القيرواني