ﯯﯰﯱﯲﯳﯴﯵﯶﯷﯸﯹﯺ

لاَّ يَسْمَعُونَ فِيهَا لَغْواً

صفحة رقم 272

أي فضولَ كلامٍ لا طائلَ تحته وهو كنايةٌ عن عدم صدورِ اللغوِ عن أهلها وفيه تنبيهٌ على أن اللغوَ مما ينبغي أن يُجتنَب عنه في هذه الدارِ ما أمكن إِلاَّ سلاما استثناءٌ منقطعٌ أي لكِنْ يسمعون تسليمَ الملائكة عليهم أو تسليمَ بعضهم على بعض أو متصلٌ بطريق التعليقِ بالمُحال أي لا يسمعون لغواً ما إلا سلاما فيحث استحال كونُ السلامِ لغواً استحال سماعُهم له بالكليةِ كما في قولِه

ولا عيبَ فيهم غيرَ أن سيوفَهم بهن فُلولٌ من قراع الكتائبِ
أو على أن معناه الدعاءُ بالسلامة وهم أغنياء عنه من باب اللغو ظاهراً وإنما فائدتُه الإكرامُ وقوله تعالى وَلَهُمْ رِزْقُهُمْ فِيهَا بكرة وعشيا وأراد على عادة المتنعّمين في هذه الدار وقيل المرادُ دوامُ رزقِهم ودُرورُه وإلا فليس فيها بكرةٌ ولا عشيٌّ

صفحة رقم 273

إرشاد العقل السليم إلى مزايا الكتاب الكريم

عرض الكتاب
المؤلف

أبو السعود محمد بن محمد بن مصطفى العمادي

الناشر دار إحياء التراث العربي - بيروت
عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير
اللغة العربية