ﮓﮔﮕﮖﮗﮘﮙﮚﮛﮜﮝﮞﮟﮠ

ثم كأنه قيل : فما قال في جواب هذه البشارة العظيمة ؟ فقيل : قال . عالماً بصدقها طالباً لتأكيدها وللتلذذ بترديدها وهل ذلك من امرأته أو من غيرها ؟ وهل إذا كان منها يكونان على حالتهما من الكبر أو غيرها غير طائش ولا عجل ؟ رب أيها المحسن إليّ بإجابة الدعاء دائماً أنّى أي : من أين وكيف وعلى أي : حال يكون لي غلام يولد في غاية القوة والنشاط والكمال في الذكورة وكانت أي والحال أنه كانت امرأتي إذ كانت شابة عاقراً غير قابلة للولد وأنا وهي شابان فلم يأتنا ولد لاختلال أحد السبيلين فكيف بها وقد أيست ؟ قال الجلال المحلي : بلغت ثمان وتسعين سنة وقد بلغت أنا من الكبر عتياً من عتا يبس أي : نهاية السنّ، قال الجلال المحلي : مائة وعشرين سنة وبما تقرر سقط ما قيل لم تعجب زكريا بقوله : أنى يكون لي غلام مع أنه هو الذي طلب الغلام، وقرأ حفص وحمزة والكسائي عتياً وصلياً وجثياً بكسر عين الأوّل وصاد الثاني وجيم الثالث وضم الباقون، وأما بكياً فكسر الباء الموحدة حمزة والكسائي وضمها الباقون، وأصل عتي عتو وكسرت التاء تخفيفاً وقلبت الواو الأولى ياء لمناسبة الكسرة، والثانية ياء لتدغم فيها وإنما استعجب للولد من شيخ فان وعجوز عاقر اعترافاً بأن المؤثر فيه كامل القدرة وأن الوسايط عند المحققين ملغاة ولذلك قال .

السراج المنير في الإعانة على معرفة بعض معاني كلام ربنا الحكيم الخبير

عرض الكتاب
المؤلف

الشربيني

عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير