تمهيد :
تشتمل هذه السورة على عظيم فضل الله، وجليل قدرته، ففي بدايتها خلق يحيى من أبوين كبيرين عقيمين، ثم قصة مريم ابنة عمران، وقد ورد في كتب السيرة : أن جعفر بن أبي طالب قرأ صدر هذه السورة على النجاشي وأصحابه.
أنى : كيف ؟
عتيا : كل متناه إلى غاية من كبر أو فساد ؛ فهو عات، أي : يبست مفاصله وعظامه.
٨- قال رب أنا يكون لي غلام وكانت امرأتي عاقر وقد بلغت من الكبر عتيّا .
إن زكريا هو الذي دعا، وهو الذي طلب، ثم تفضل الله عليه بالجواب، وبشره بغلام ذكر اسمه : يحيى ؛ فذّ في اسمه وفي مسماه وصفاته، هنا تنبه زكريا على الواقع، وناجى ربه مظهرا ما فيه من ضعف، ووهم، وما في امرأته من عقم وشيخوخة.
قال رب أنا يكون لي غلام وهو استفهام تعجب وسرور بالأمر العجيب.
وكانت امرأتي عاقرا . أي : والحال أن امرأتي عجوز عقيم، لم تلد في شبابها فكيف وهي الآن عجوز !
وقد بلغت من الكبر عتيا . أي : قد بلغت من الكبر والشيخوخة نهاية العمر.
قال الطبري :
عتيا : كل متناه إلى غاية من كبر أو فساد فهو عات وعاس.
تفسير القرآن الكريم
عبد الله محمود شحاتة