قَوْله تَعَالَى: قَالَ رب أَنى يكون لي غُلَام وَكَانَت امْرَأَتي عاقرا وَقد بلغت من الْكبر عتيا أَي: يأسا وجفوفا، كَأَنَّهُ شكى نحولة الْعظم والفحل.
وَقَرَأَ ابْن مَسْعُود: " عسيا " بِالسِّين، وَالْمعْنَى وَاحِد.
وَقيل: كَيفَ سَأَلَ الله الْوَلَد فَلَمَّا أُجِيب قَالَ: أَنى يكون لي غُلَام ؟
وَالْجَوَاب عَنهُ من وَجْهَيْن: أَحدهمَا: أَنه كَانَ قَالَ حَال الشَّبَاب، ثمَّ إِنَّه أُجِيب فِي حَال الْكبر. وَهَذَا قَول ضَعِيف.
القَوْل الثَّانِي: أَن مَعْنَاهُ: أَنى يكون لي غُلَام؟ يَعْنِي: كَيفَ يكون لي غُلَام؟ أفتردني إِلَى حَال الشَّبَاب أَو تهب لي الْغُلَام وَأَنا شيخ؟ وَقيل: إِنَّه سَأَلَ الْوَلَد مُطلقًا لَا من هَذِه الْمَرْأَة، فَقَالَ: كَيفَ يكون لي الْغُلَام؟ أَمن هَذِه الْمَرْأَة أَو من غَيرهَا؟
تفسير السمعاني
أبو المظفر منصور بن محمد بن عبد الجبار المروزي السمعاني الشافعي
ياسر بن إبراهيم