قَوْله تَعَالَى: يَوْمئِذٍ يتبعُون الدَّاعِي قَالَ أهل التَّفْسِير: الدَّاعِي هَا هُنَا هُوَ إسْرَافيل يضع الصُّور فِي فِيهِ، وَيَقُول: أيتها الْعِظَام البالية، والجلود المتمزقة، واللحوم المتفرقة، هلموا إِلَى عرض الرَّحْمَن، أَو لفظ هَذَا مَعْنَاهُ.
وَقَوله: لَا عوج لَهُ أَي: لَا يزيغون يَمِينا وَلَا شمالا، وَقيل: لَا يُمكنهُم أَلا يتبعوه.
وَقَوله: وخشعت الْأَصْوَات للرحمن أَي: سكنت وخضعت، وَقَالَ قَتَادَة:
( ١٠٨) يَوْمئِذٍ لَا تَنْفَع الشَّفَاعَة إِلَّا من أذن لَهُ الرَّحْمَن وَرَضي لَهُ قولا (١٠٩) يعلم مَا بَين أَيْديهم وَمَا خَلفهم وَلَا يحيطون بِهِ علما (١١٠) وعنت الْوُجُوه للحي القيوم ذلت. قَالَ الشَّاعِر:
| ((فَمَا) أَتَى خبر الزبير تصدعت | سور الْمَدِينَة وَالْجِبَال الخشع) |
| (فَبَاتُوا يذبحون وَبَات يسري | بَصِير بالدجى هار هموس) |