ﮣﮤﮥﮦﮧﮨﮩﮪﮫﮬﮭﮮﮯﮰ

قوله :" يَوْمَئِذٍ " منصوب ب " يَتَّبِعُونَ " وقيل : بدل من " يَوْمَ القِيَامَةِ " قاله(١) الزمخشري(٢). وفيه نظر، للفصل الكثير(٣) وأيضاً يبقى " يَتَّبِعُونَ " غير مرتبط بما قبله، وبه(٤) يفوت المعنى(٥) والتقدير : يوم إذا نُسِفَت الجِبَالُ(٦).

فصل(٧)


" الدَّاعِي " إسرافيل، والدُّعَاءُ هو النفخ في الصور، أي يتبعون صوتَ الداعي الذي يدعوهم إلى موقف القيامة(٨). وقوله : لاَ عِوَجَ لَهُ أي لا يعدل عن أحد بدعائه بل يحشر الكُلُّ(٩). وقيل : لا عوج لدعائه، وهو(١٠) من المقلوب، أي لا عوج لهم من دعاء الدَّاعِي لا يعوجونَ عنه يميناً ولا شَمالاً(١١).
وقيل : إنه مَلَكٌ قائِمٌ على صخرة بيت المقدس ينادي ويقول : أيَّتُهَا العِظَام النخرة، والأوصال المتفرقة، واللحوم المتمزقة قُومي إلى عَرْض الرَّحمن(١٢).
قوله : وَخَشَعَتِ الأصوات للرحمن أي : سَكَنَتْ وذلَّت وخضَعَتْ. وصف الأصوات(١٣) بالخشوع والمرادُ أهلُهَا(١٤).
قوله : فَلاَ تَسْمَعُ إِلاَّ هَمْساً الاستثناء(١٥) مفعول به، وهو استثناء مفرغ. والهَمْسُ : الصوت الخفي(١٦)، قيل : هو تَحْرِيكُ الشفتيْن دون النطق(١٧) قال(١٨) الزمخشري : وهو(١٩) الذكر(٢٠)، الخفي، ومنه الحروف المهموسَة(٢١).
وقال ابن عباس والحسن وعكرمة : الهَمْسُ : وَطْءُ الأقدام(٢٢) أي : لا تسمع إلا خَفْقَ(٢٣) الأرض بأقدامهم، ومنه هَمَست الإبل ( إذا سمع ذلك من وقع(٢٤) ) أخافها على الأرض، قال(٢٥) :
وَهُنَّ يَمْشِينَ بِنَا(٢٦) هَمِيسَا(٢٧)***. . .
١ في ب: قال..
٢ قال الزمخشري :(ويجوز أن يكون بدلا بعد بدل من يوم القيامة) الكشاف ٢/٤٤٨..
٣ أي: لكثرة الفصل بين البدل والمبدل منه، فقوله "يوم القيامة" في الآية (١٠٠) و"يومئذ" في الآية (١٠٨)..
٤ في ب: وفيه. وهو تحريف..
٥ حيث يكون قوله "يتبعون" كلاما مستأنفا..
٦ الكشاف ٢/٤٤٨..
٧ في ب: قوله..
٨ انظر القرطبي ١١/٢٤٦ -٢٤٧..
٩ انظر الفخر الرازي ٢٢/١١٨..
١٠ في ب: وهذا..
١١ انظر البحر المحيط ٦/٢٨٠..
١٢ انظر الفخر الرازي ٢٢/١١٨..
١٣ في ب: للأصوات. وهو تحريف..
١٤ حذف المضاف وأقيم المضاف إليه مقامه..
١٥ عبر بالمصدر عن اسم المفعول إذ المقام للمستثنى..
١٦ قاله أبو عبيدة. مجاز القرآن ٢/٣٠..
١٧ وهذا المعنى عن ابن عباس. البحر المحيط ٦/٢٨٠..
١٨ في ب: فصل قال..
١٩ في الأصل: هو..
٢٠ في النسختين: الذكر. وما أثبته من الكشاف. والركز: الصوت الخفي..
٢١ الكشاف ٣/٤٤٧. والحروف المهموسة عشرة أحرف يجمعها قولك: "حثه شخص فسكت". والمهموس حرف أضعف الاعتماد في موضعه حتى جرى النفس معه، وأنت تعرف ذلك إذا اعتبرت فردّدت الحرف مع جري النفس، ولو أردت ذلك في المجهورة لم تقدر عليه. الكتاب ٤/٤٣٤..
٢٢ انظر الفخر الرازي ٢٢/١١٨..
٢٣ في ب: خفف. وهو تحريف..
٢٤ ما بين القوسين في ب: فاسمع ذلك من وطء. وهو تحريف..
٢٥ في ب: قال الشاعر..
٢٦ في ب: بها..
٢٧ رجز لم أهتد إلى قائله، وهو في معاني القرآن للفراء ٢/١٩٢، الحجة لأبي علي ٢/٢٢٠، الحيوان: ٣/٤٠، القرطبي ١١/٢٤٧، العمدة ١/١١ ابن كثير ١/٢٣٧، اللسان (رفث – همس) الهميس: صوت وطء أخفاف الإبل. وهو الشاهد..

اللباب في علوم الكتاب

عرض الكتاب
المؤلف

أبو حفص سراج الدين عمر بن علي بن عادل الحنبلي الدمشقي النعماني

تحقيق

عادل أحمد عبد الموجود

الناشر دار الكتب العلمية - بيروت / لبنان
سنة النشر 1419 - 1998
الطبعة الأولى، 1419 ه -1998م
عدد الأجزاء 20
التصنيف التفسير
اللغة العربية