ﮣﮤﮥﮦﮧﮨﮩﮪﮫﮬﮭﮮﮯﮰ

قوله: يَوْمَئِذٍ : منصوبٌ ب «يَتَّبِعُون». وقيل: بدلٌ من يَوْمَ القيامة. قاله الزمخشري. وفيه نظرٌ للفصل الكثير. وأيضاً فإنه يبقى «يَتَّبِعُون» غيرَ مرتبطٍ بما قبلَه، وبه يفوتُ المعنى. والتقدير: يومَ إذ نُسِفت الجبال.
قوله: لاَ عِوَجَ لَهُ يجوز أَنْ تكونَ الجملةُ مُستأنفةً، وأن تكونَ حالاً من «

صفحة رقم 106

الداعي». ويجوز أن تكونَ الجملةُ نعتاً لمصدرٍ محذوفٍ تقديرُه: يَتَّبِعُونه اتِّباعاً لا عِوَجَ له. والضميرُ في «له» فيه أوجهٌ، أظهرُها: أنه يعودُ على الداعي أي: لا عِوَجَ لدعائِه بل يَسْمع جميعَهم، فلا يميلُ إلى ناسِ دونَ ناسٍ. وقيل: هو عائدٌ على ذلك المصدرِ المحذوفِ أي لا عِوَج لذلك الاتِّباع. الثالث: أنَّ في الكلام قلباً. تقديرُه لا عِوَجَ لهم عنه.
قوله: إِلاَّ هَمْساً مفعولٌ به وهو استثناءٌ مفرغٌ. والهَمْسُ: الصوتُ الخفيُّ. قيل: هو تحريكُ الشفتين دون نطقٍ. قال الزمخشري: «هو الرِّكْزُ الخفيُّ. ومنه الحروفُ المهموسةُ». وقيل: هو ما يُسْمع مِنْ وَقْعِ الأقدامِ على الأرض. ومنه هَمَسَتِ الإِبلُ: إذا سُمع ذلك مِنْ وَقْعِ أخفافِها على الأرض قال:
٣٣١٩ - وهُنَّ يَمْشِيْنَ بنا هَمِيْسا...

صفحة رقم 107

الدر المصون في علوم الكتاب المكنون

عرض الكتاب
المؤلف

أبو العباس، شهاب الدين، أحمد بن يوسف بن عبد الدائم المعروف بالسمين الحلبي

تحقيق

أحمد بن محمد الخراط

الناشر دار القلم
عدد الأجزاء 11
التصنيف التفسير
اللغة العربية