( ويومئذ( أي يثوم إذا نسفت على إضافة اليوم إلى وقت النسف ظرفه لقوله ( يتبعون الداعي( جملة مستأنفة او بدل ثان من يوم القيامة أي يتبعون صوت الداعي الذي يدعوهم على الحشر وهو إسرافيل عليه الصلاة والسلام يدعو الناس قائما على صخرة بيت المقدس فيقول : يا أيها العظام النخرة والجلود المتمزقة والأشعار المنقطعة إن الله يامرك أن تجمعي لفصل الخطاب كذا أخرج ابن عساكر عن زيد جابر الشافعي ( لا عوج له( أي لا يعوج له مدعو ولا يعدل عنه أي لا عوج لدعائه وهو من المقلوب أي لا عوج له مدعو ولا يعدل عنه يمينا وشمالا أي لا يقدرون على العدول عنه بل يتبعونه سراعا ( وخشعت الأصوات للرحمن( أي خضعت يعني تخضع لمهابة الرحمن حال من فاعل يتبعون بتقدير قد أو عطف على يتبعون يعني وتخشع الأصوات للرحمن ( فلا تسمع( الفاء للسببية والخطاب لمخاطب غير معين ( إلا همسا( أي صوتا خفيا كصوت أخفاف الإبل في المشي قال البغوي قال مجاهد هو تخافت الكلام وخفض الصوت، وروى سعيد بن جبير عن ابن عباس قال : تحريك الشفاء من غير منطق وأخرج ابن أبي حاتم من طريق أبي طلحة عن ابن عباس قاعا مستويا صفصفا لا نبات فيه عوجا واديا أمنا رابية وخشعت الأصوات سكنت همسا الصوت الخفي وأخرج من وجه آخر عنه قال أرضا ملساء لا ترى فيها أبنية مرتفعة ولا انخفاضا وأخرج من وجه آخر عنه قال همسا صوت وطء الأقدام يعني صوت أقدام الناس إذا نقلوا إلى المحشر
التفسير المظهري
المظهري