وأخرج ابن أبي حاتم عن محمد بن كعب القرظي قال : يحشر الله الناس يوم القيامة في ظلمة تطوى السماء وتتناثر النجوم وتذهب الشمس والقمر، وينادي مناد فيسمع الناس الصوت يأتونه. فذلك قول الله : يومئذ يتبعون الداعي لا عوج له .
وأخرج ابن أبي حاتم عن أبي صالح في قوله : يتبعون الداعي لا عوج له قال : لا عوج عنه.
وأخرج ابن أبي حاتم عن قتادة في قوله : لا عوج له لا يميلون عنه.
وأخرج ابن المنذر وابن أبي حاتم عن ابن عباس في قوله : لا تسمع إلا همساً قال : الصوت الخفي.
وأخرج ابن المنذر وابن أبي حاتم عن ابن عباس في قوله : فلا تسمع إلا همساً قال : صوت وطء الأقدام.
وأخرج عبد بن حميد عن الضحاك في قوله : فلا تسمع إلا همساً قال : أصوات أقدامهم.
وأخرج عبد بن حميد عن عكرمة وسعيد في قوله : فلا تسمع إلا همساً قال : وطء الأقدام.
وأخرج عبد بن حميد عن حصين بن عبد الرحمن قال : كنت قاعداً عند الشعبي فمرت علينا إبل قد كان عليها جص فطرحته، فسمعت صوت أخفافها فقال : هذا الهمس.
وأخرج عبد بن حميد وابن المنذر عن مجاهد رضي الله عنه في قوله : فلا تسمع إلا همساً قال : هو خفض الصوت بالكلام، يحرك لسانه وشفتيه ولا يسمع.
وأخرج ابن أبي حاتم عن سعيد بن جبير رضي الله عنه في قوله : إلا همساً قال : سر الحديث وصوت الأقدام. والله أعلم.
الدر المنثور في التأويل بالمأثور
جلال الدين عبد الرحمن بن أبي بكر بن محمد ابن سابق الدين الخضيري السيوطي