ﯠﯡﯢﯣﯤﯥﯦﯧﯨﯩ

قَوْله تَعَالَى: يعلم مَا بَين أَيْديهم وَمَا خَلفهم أَي: يعلم مَا بَين أَيْديهم من الْآخِرَة، وَمَا خَلفهم من الْأَعْمَال، وَيُقَال: يعلم مَا بَين أَيْديهم أَي: (لم يخلقهم وَهُوَ يُرِيد أَن يخلقهم).
وَقَوله: وَمَا خَلفهم أَي: الَّذين خَلفهم من قبلهم فخلفوهم.
وَقَوله: وَلَا يحيطون بِهِ علما أَي: لَا يحيطون بِاللَّه علما، وَالله يُحِيط بالأشياء، وَلَا يحاط بِهِ؛ لِأَن الْإِحَاطَة بالشَّيْء هِيَ الْعلم بالشَّيْء من كل جِهَة يجوز أَن يعلم، وَالله تَعَالَى لَا يقدر قدره، وَلَا يبلغ كنه عَظمته، وَأما سَائِر الْأَشْيَاء فَإِن الله يعلم كل شَيْء بِكُل جِهَة يجوز أَن تعلم.

صفحة رقم 356

تفسير السمعاني

عرض الكتاب
المؤلف

أبو المظفر منصور بن محمد بن عبد الجبار المروزي السمعاني الشافعي

تحقيق

ياسر بن إبراهيم

الناشر دار الوطن، الرياض - السعودية
سنة النشر 1418 - 1997
الطبعة الأولى، 1418ه- 1997م
عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير
اللغة العربية