يَعْلَمُ مَا بَيْنَ أَيْدِيهِمْ وَمَا خَلْفَهُمْ أي ما بين أيديهم من أمر الساعة، وما خلفهم من أمر الدنيا، والمراد هنا : جميع الخلق. وقيل : المراد بهم : الذين يتبعون الداعي، وقال ابن جرير : الضمير يرجع إلى الملائكة، أعلم الله من يعبدها أنها لا تعلم ما بين أيديها وما خلفها وَلاَ يُحِيطُونَ بِهِ عِلْماً أي بالله سبحانه، لا تحيط علومهم بذاته، ولا بصفاته، ولا بمعلوماته. وقيل : الضمير راجع إلى ما في الموضعين فإنهم لا يعلمون جميع ذلك.
جزء ذو علاقة من تفسير الآية السابقة:وقد أخرج ابن أبي حاتم عن ابن عباس أن رجلاً أتاه، فقال : رأيت قوله : وَنَحْشُرُ المجرمين يَوْمِئِذٍ زُرْقاً وأخرى عمياً قال : إن يوم القيامة فيه حالات يكونون في حال زرقاً، وفي حال عمياً. وأخرج ابن المنذر وابن أبي حاتم عنه في قوله : يتخافتون بَيْنَهُمْ قال : يتساررون. وأخرج ابن أبي شيبة وعبد بن حميد وابن المنذر وابن أبي حاتم عن سعيد بن جبير في قوله : أَمْثَلُهُمْ طَرِيقَةً قال : أوفاهم عقلاً، وفي لفظ قال : أعلمهم في نفسه. وأخرج ابن المنذر وابن جريج قال : قالت قريش : كيف يفعل ربك بهذه الجبال يوم القيامة ؟ فنزلت وَيَسْألُونَكَ عَنِ الجبال الآية. وأخرج ابن المنذر، وابن أبي حاتم عن ابن عباس في قوله : فَيَذَرُهَا قَاعاً صَفْصَفاً قال : لا نبات فيه لاَ ترى فِيهَا عِوَجاً قال : وادياً وَلا أَمْتاً قال : رابية. وأخرج عبد بن حميد وابن المنذر وابن أبي حاتم عن عكرمة أنه سئل عن قوله : قَاعاً صَفْصَفاً * لا ترى فِيهَا عِوَجاً وَلا أَمْتاً قال : كان ابن عباس يقول : هي الأرض الملساء التي ليس فيها رابية مرتفعة ولا انخفاض. وأخرج ابن أبي حاتم عن ابن عباس عِوَجَا قال : ميلاً وَلا أَمْتاً قال : الأمت : الأثر مثل الشراك. وأخرج ابن أبي حاتم عن محمد بن كعب القرظي قال : يحشر الناس يوم القيامة في ظلمة تطوي السماء وتتناثر النجوم، وتذهب الشمس والقمر، وينادي منادٍ فيتبع الناس الصوت يؤمونه. فذلك قول الله : يَوْمَئِذٍ يَتَّبِعُونَ الداعي لاَ عِوَجَ لَهُ . وأخرج ابن أبي حاتم عن أبي صالح في الآية : قال لا عوج عنه. وأخرج ابن المنذر وابن أبي حاتم عن ابن عباس في قوله : وَخَشَعَتِ الأصوات قال : سكتت فَلاَ تَسْمَعُ إِلاَّ هَمْساً قال : الصوت الخفيّ. وأخرج ابن المنذر وابن أبي حاتم عنه في قوله : إِلاَّ هَمْساً قال : صوت وطء الأقدام. وأخرج عبد بن حميد عن الضحاك وعكرمة وسعيد بن جبير والحسن مثله. وأخرج عبد بن حميد وابن المنذر عن مجاهد قال : الصوت الخفيّ. وأخرج ابن أبي حاتم عن سعيد بن جبير قال : سر الحديث وصوت الأقدام. وأخرج ابن المنذر وابن أبي حاتم عن ابن عباس : وَعَنَتِ الوجوه قال : ذلت. وأخرج عبد الرزاق وعبد بن حميد عن قتادة مثله. وأخرج عبد بن حميد وابن المنذر وابن أبي حاتم عن مجاهد قال : خشعت. وأخرج ابن أبي حاتم عن أبي العالية قال : خضعت. وأخرج ابن المنذر وابن أبي حاتم عن ابن عباس قال : وَعَنَتِ الوجوه : الركوع والسجود. وأخرج ابن المنذر عن ابن جريج : وَقَدْ خَابَ مَنْ حَمَلَ ظُلْماً قال : شركاً. وأخرج عبد الرزاق وعبد بن حميد عن قتادة : وَقَدْ خَابَ مَنْ حَمَلَ ظُلْماً قال : شركاً فَلاَ يَخَافُ ظُلْماً وَلاَ هَضْماً قال : ظلماً أن يزاد في سيئاته وَلاَ هَضْماً قال : ينقص من حسناته. وأخرج ابن المنذر وابن أبي حاتم عنه قال : لا يخاف أن يظلم في سيئاته، ولا يهضم في حسناته. وأخرج الفريابي وعبد ابن حميد وابن أبي حاتم عنه وَلاَ هَضْماً قال : غصباً.