ﭾﭿﮀﮁﮂﮃﮄﮅﮆﮇﮈﮉﮊ

قَالَ هِيَ عَصَايَ فتضمن جوابه أمرين :
أحدهما : الإِخبار بأنها عصا وهذا جواب كافٍ.
الثاني : إضافتها إلى ملكه، وهذه زيادة ذكرها ليكفي الجواب بما سئل عنه.
ثم أخبر عن حالها بما لم يُسأل عنه ليوضح شدة حاجته إليها واستعانته بها لئلا يكون عابثاً بحملها، فقال : أَتَوكّأ عَلَيْهَا وَأَهُشُّ بِهَ عَلَى غَنَمِي أي أخبط بها ورق الشجر لترعاه غنمي. قال الراجز :

أهش بالعصا على أغنامي من ناعم الأراك والبشام١.
وقرأ عكرمة " وأهش " بسين غير معجمة. وفي الهش والهس وجهان :
أحدهما : أنهما لغتان معناهما واحد.
والثاني : أن معناهما مختلف، فالهش بالمعجمة : خبط الشجر، والهس بغير إعجام زجر الغنم.
وَلِيَ فِيهَا مَآرِبُ أُخْرَى أي حاجات أخرى، فنص على اللازم وكنّى عن العارض، وفيه ثلاثة أوجه :
أحدها : أنه كان يطرد بها السباع، قاله مقاتل.
الثاني : أنه كان يَقْدَحُ بها النار، ويستخرج الماء بها.
الثالث : أنها كانت تضيء له بالليل، قاله الضحاك.
١ الأراك: واحدته أراكة، شجر ذو شوك طويل الساق كثير الورق والأغصان، خوار العود، تتخذ منه المساويك.
والبشام: واحدته بشامة، شجر طيب الرائحة ورقه يسود الشعر ويعرف عند الصيادلة باسم حب البلسان..

النكت والعيون

عرض الكتاب
المؤلف

أبو الحسن علي بن محمد بن محمد البصري الماوردي الشافعي

تحقيق

السيد بن عبد الرحيم بن عبد المقصود

الناشر دار الكتب العلمية - بيروت / لبنان
عدد الأجزاء 6
التصنيف التفسير
اللغة العربية