ﭾﭿﮀﮁﮂﮃﮄﮅﮆﮇﮈﮉﮊ

قَالَ هِيَ عَصَايَ أَتَوَكَّأُ عَلَيْهَا وَأَهُشُّ بِهَا عَلَى غَنَمِي وَلِيَ فِيهَا مَآرِبُ أُخْرَى (١٨) [طه: ١٨].
[١٨] قَالَ هِيَ عَصَايَ فقيل: ما تصنع بها؟ قال: أَتَوَكَّأُ عَلَيْهَا أعتمد عليها عند الوثبة، وَأَهُشُّ بِهَا عَلَى غَنَمِي أي: أضرب بها الأغصان ليسقط ورقها، فترعاه الغنم، (وَأَهُسُّ) بالمهملة: أزجر بها (١)، والتلاوة بالأول.
وَلِيَ فِيهَا مَآرِبُ جمع مأربة -بضم الراء وفتحها-؛ أي: حوائج أُخْرَى على تأنيث الجمع في المعنى، وأراد بالمآرب: ما يستعمل فيه العصا في السفر، فكان يحمل بها الزاد، ويشد بها الحبل فيستقي الماء من البئر، ويحارب بها السباع، وتماشيه وتحدثه، ويركزها فتورق، وتحمل أي ثمرة أحب له (٢)، وتضيء له شعبتاها (٣) في الليل كشمعتين، وتطرد عنه الهوام، وغير ذلك (٤). قرأ ورش، وحفص: (وَلِيَ) بفتح الياء، والباقون: بإسكانها (٥).

(١) وهي قراءة عكرمة، انظر: "تفسير البغوي" (٣/ ١١٧).
(٢) "له" ساقطة من "ت".
(٣) في "ت": "شعبتها".
(٤) قال ابن كثير في "تفسيره" (٣/ ١٤٦): "وقد تكلف بعضهم لذكر شيء من تلك المآرب التي أبهمت، فقيل: كانت تضيء له بالليل، وتحرس له الغنم إذا نام، ويغرسها فتصير شجرة تظله، وغير ذلك من الأمور الخارقة للعادة، والظاهر أنها لم تكن كذلك، ولو كانت لما استنكر موسى عليه الصلاة والسلام صيرورتها ثعبانًا، فما كان يفر منها هاربًا، ولكن كل ذلك من الأخبار الإسرائيلية".
(٥) انظر: "السبعة" لابن مجاهد (ص: ٤٢٦)، و"إتحاف فضلاء البشر" للدمياطي (ص: ٣٠٣)، و"معجم القراءات القرآنية" (٤/ ٧٧).

صفحة رقم 286

فتح الرحمن في تفسير القرآن

عرض الكتاب
المؤلف

أبو اليمن مجير الدين عبد الرحمن بن محمد بن عبد الرحمن العليمي الحنبلي

تحقيق

نور الدين طالب

الناشر دار النوادر (إصدَارات وزَارة الأوقاف والشُؤُون الإِسلامِيّة - إدَارَةُ الشُؤُونِ الإِسلاَمِيّةِ)
سنة النشر 1430 - 2009
الطبعة الأولى
عدد الأجزاء 7
التصنيف التفسير
اللغة العربية