قَوْله تَعَالَى: قَالَ هِيَ عصاي أتوكأ عَلَيْهَا أَي: أعْتَمد عَلَيْهَا.
وَقَوله: وأهش بهَا على غنمي أَي: أخبط بهَا (ورق الشّجر؛ لترعاه غنمي، وَقَرَأَ عِكْرِمَة: " وأهش بهَا) على غنمي " بِالسِّين غير الْمُعْجَمَة، وَالْفرق بَين الهش والهس؛ أَن الهش هُوَ خبط الشّجر، وإلقاء الْوَرق عَنهُ، والهس زجر الْغنم.
وَقَوله: ولي فِيهَا مآرب أُخْرَى أَي: حاجات أخر، وَمن تِلْكَ الْحَاجَات؛ قَالَ
قَالَ ألقها يَا مُوسَى (١٩) فألقاها فَإِذا هِيَ حَيَّة تسْعَى (٢٠) قَالَ خُذْهَا وَلَا تخف أهل الْمعَانِي: كَانَ يقتل بهَا الْحَيَّات، ويحارب بهَا السبَاع، وَيحمل بهَا الزَّاد وَالنَّفقَة، ويصل الْحَبل إِذا استقى من الْبِئْر، ويستظل بهَا إِذا قعد، وَعَن الضَّحَّاك: كَانَت تضئ لَهُ بِاللَّيْلِ بِمَنْزِلَة السراج، وَقَالَ وهب: كَانَت الْعَصَا من آس الْجنَّة، وطولها اثْنَا عشر ذِرَاعا، وَلها شعبتان، وَعَلَيْهَا محجن. وَعَن سعيد بن جُبَير، قَالَ: كَانَ اسْم الْعَصَا مَا شَاءَ. وأنشدوا فِي الهش:
| (أهش بالعصا على أغنامي | من ناعم الْأَرَاك والبشام) |