ﯢﯣﯤﯥﯦﯧﯨﯩﯪ

تمهيد :
تستعرض الآيات مشاهد القيامة، حيث يكون المشركون ومعبوداتهم من الأصنام حطبا للنار حين يردونها، أما من كتب له السعادة والنجاة من النار، فهؤلاء مبعدون من النار، لا يسمعون أصواتها، وتتلقاهم الملائكة بالبشرى والتهنئة، قائلين : هذا يومكم الذي كنتم توعدون.
وفي هذا اليوم تطوى السماء طويا، كما يطوى الكاتب الطومار، الذي يكتب فيه، أو كما يجمع فهرس المكتبة محتوياتها، ولعل فيما استجد من وجود الأشرطة الممغنطة التي يجمع فيها محتويات مكتبة كبيرة، تفسيرا لهذه الآية.
١٠١ - إِنَّ الَّذِينَ سَبَقَتْ لَهُم مِّنَّا الْحُسْنَى أُوْلَئِكَ عَنْهَا مُبْعَدُونَ.
الحسنى : الكلمة الحسنى التي تتضمن البشارة بثوابهم، حين الجزاء على أعمالهم.
أي : سبقت لهم منا السعادة، أو التوفيق للخير والطاعة، كما قال تعالى : للذين أحسنوا الحسنى وزيادة... ( يونس : ٢٦ ).
روى : أن عليا رضي الله عنه قرأ هذه الآية ثم قال : أنا منهم، وأبو بكر، وعمر، وعثمان، وطلحة، والزبير، وسعد، وسعيد، وعبد الرحمن بن عوف. ١ ه.
أُوْلَئِكَ عَنْهَا مُبْعَدُونَ.
أي : مبعدون عن دخول النار إبعادا تاما بفضل الله ورحمته، لا يصلون حرها ولا يذوقون عذابها.
قال ابن عباس :
أولئك أولياء الله، يمرون على الصراط أسرع من البرق، ويبقى الكفار فيها جثيا.
وقال ابن كثير :
نزلت في عيسى وعزير والملائكة.
وقال الضحاك :
عيسى ومريم والملائكة والشمس والقمر.

تفسير القرآن الكريم

عرض الكتاب
المؤلف

عبد الله محمود شحاتة

عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير