(إن) هي بمعنى إلا، أي إلا (الذين سبقت لهم منا الحسنى) أي العدة الجميلة والخصلة الحسنى التي هي أحسن الخصال وهي السعادة. وقيل التوفيق أو التبشير بالجنة أو نفس الجنة (أولئك) أي الموصوفون بتلك الصفة (عنها) عن جهنم (مبعدون) لأنهم قد صاروا في الجنة. وقال الجنيد: المعنى سبقت منا العناية في البداية فظهرت لهم الولاية في النهاية.
صفحة رقم 374
لَا يَسْمَعُونَ حَسِيسَهَا وَهُمْ فِي مَا اشْتَهَتْ أَنْفُسُهُمْ خَالِدُونَ (١٠٢) لَا يَحْزُنُهُمُ الْفَزَعُ الْأَكْبَرُ وَتَتَلَقَّاهُمُ الْمَلَائِكَةُ هَذَا يَوْمُكُمُ الَّذِي كُنْتُمْ تُوعَدُونَ (١٠٣) يَوْمَ نَطْوِي السَّمَاءَ كَطَيِّ السِّجِلِّ لِلْكُتُبِ كَمَا بَدَأْنَا أَوَّلَ خَلْقٍ نُعِيدُهُ وَعْدًا عَلَيْنَا إِنَّا كُنَّا فَاعِلِينَ (١٠٤) وَلَقَدْ كَتَبْنَا فِي الزَّبُورِ مِنْ بَعْدِ الذِّكْرِ أَنَّ الْأَرْضَ يَرِثُهَا عِبَادِيَ الصَّالِحُونَ (١٠٥)
صفحة رقم 375فتح البيان في مقاصد القرآن
أبو الطيب محمد صديق خان بن حسن بن علي ابن لطف الله الحسيني البخاري القِنَّوجي
عبد الله بن إبراهيم الأنصاري