إِنَّ الَّذِينَ سَبَقَتْ لَهُمْ مِنَّا الْحُسْنَى أُولَئِكَ عَنْهَا مُبْعَدُونَ (١٠١).
[١٠١] ولما سمع عبد الله بن الزبعرى السهمي ذلك، قال للنبي - ﷺ -: أليس اليهود عبدوا عزيرًا، والنصارى المسيح، وبنو مليح الملائكة؟ فنزل: إِنَّ الَّذِينَ سَبَقَتْ لَهُمْ مِنَّا (١) المنزلة الْحُسْنَى السعادة، يعني: عزيرًا والمسيح والملائكة.
أُولَئِكَ عَنْهَا مُبْعَدُونَ وأنزل في ابن الزبعرى: مَا ضَرَبُوهُ لَكَ إِلَّا جَدَلًا بَلْ هُمْ قَوْمٌ خَصِمُونَ (٥٨) [الزخرف: ٥٨].
...
لَا يَسْمَعُونَ حَسِيسَهَا وَهُمْ فِي مَا اشْتَهَتْ أَنْفُسُهُمْ خَالِدُونَ خَالِدُونَ (١٠٢).
[١٠٢] لَا يَسْمَعُونَ حَسِيسَهَا صوتها الخفي إذا دخلوا الجنة.
وَهُمْ فِي مَا اشْتَهَتْ أَنْفُسُهُمْ من النعيم خَالِدُونَ مقيمون.
...
لَا يَحْزُنُهُمُ الْفَزَعُ الْأَكْبَرُ وَتَتَلَقَّاهُمُ الْمَلَائِكَةُ هَذَا يَوْمُكُمُ الَّذِي كُنْتُمْ تُوعَدُونَ (١٠٣).
[١٠٣] لَا يَحْزُنُهُمُ قرأ أبو جعفر: بضم الياء وكسر الزاي، والباقون: بفتح الياء وضم الزاي (٢) الْفَزَعُ الْأَكْبَرُ النفخة الآخرة
(٢) انظر: "النشر في القراءات العشر" لابن الجزري (٢/ ٢٤٤)، و"معجم القراءات القرآنية" (٤/ ١٥٣).
فتح الرحمن في تفسير القرآن
أبو اليمن مجير الدين عبد الرحمن بن محمد بن عبد الرحمن العليمي الحنبلي
نور الدين طالب