ﯢﯣﯤﯥﯦﯧﯨﯩﯪ

بعد أن ذكر سبحانه جزاء الكافرين في النار ذكر المقابل، وذِكْر المقابل يوضح المعنى، اقرأ قوله تعالى: إِنَّ الأبرار لَفِي نَعِيمٍ وَإِنَّ الفجار لَفِي جَحِيمٍ [الانفطار: ١٣ - ١٤].
ويقول: فَلْيَضْحَكُواْ قَلِيلاً وَلْيَبْكُواْ كَثِيراً.. [التوبة: ٨٢] لذلك تظل المقارنة حيَّة في الذِّهْن.
ومعنى: سَبَقَتْ لَهُمْ مِنَّا الْحُسْنَىٰ [الأنبياء: ١٠١] الحُسْنى: مؤنث الأحسن، تقول: هذا حَسَن، وهذه حسنة، فإنْ أردتَ المبالغة تقول: هذا أحسن، وهذه حُسْنى. مثل: أكبر وكُبْرى. ومعنى: سَبَقَتْ لَهُمْ مِّنَّا الحسنى.. [الأنبياء: ١٠١] أنهم من أهل الطاعة، ومن أهل الجنة، فهكذا حُكْم الله لهم، وقد أخذ الله تعالى جزءاً من خَلْقه

صفحة رقم 9659

وقال: «هؤلاء للجنة ولا أبالي، وهؤلاء للنار ولا أبالي».
ولا تقُلْ: ما ذنب هؤلاء؟ لأنه سبحانه حكم بسابق عِلْمه بطاعة هؤلاء، ومعصية هؤلاء.
وقوله: أولئك عَنْهَا مُبْعَدُونَ [الأنبياء: ١٠١] أي: مبعدون عن النار.
ثم يقول الحق تبارك وتعالى: لاَ يَسْمَعُونَ حَسِيسَهَا وَهُمْ فِي مَا اشتهت...

صفحة رقم 9660

تفسير الشعراوي

عرض الكتاب
المؤلف

محمد متولي الشعراوي

الناشر مطابع أخبار اليوم
سنة النشر 1991
عدد الأجزاء 20
التصنيف التفسير
اللغة العربية