ﭜﭝﭞﭟﭠﭡﭢ

(فلما أحسوا بأسنا) أي أدركوا وشعروا ورأوا عذابنا

صفحة رقم 308

بحاسة البصر وقال الأخفش: خافوا وتوقعوا. والبأس العذاب الشديد.
(إذا هم منها يركضون) أي يسرعون هاربين ويهربون مسرعين من قريتهم لما رأوا مقدمة العذاب، أو من بأسنا لأنه في معنى النقمة والبأساء، فأنث الضمير حملاً على المعنى، ومن على الأول لابتداء الغاية وللتعليل على الثاني، والركض الفرار والهرب والانهزام، وأصله من ركض الرجل الدابة برجليه، يقال رَكَضَ الْفَرَس إذاْ كَدًه بساقيه، ثم كثر حتى قيل: ركض الفرس إذا عَدَا، ومنه (ارْكُضْ بِرِجْلِك) والمعنى أنهم يهربون منها راكضين دوابهم، فقيل لهم.

صفحة رقم 309

فتح البيان في مقاصد القرآن

عرض الكتاب
المؤلف

أبو الطيب محمد صديق خان بن حسن بن علي ابن لطف الله الحسيني البخاري القِنَّوجي

راجعه

عبد الله بن إبراهيم الأنصاري

الناشر المَكتبة العصريَّة للطبَاعة والنّشْر
سنة النشر 1412
عدد الأجزاء 15
التصنيف التفسير
اللغة العربية