قوله تعالى : هذا ذِكْرُ مَن مَّعِيَ وَذِكْرُ مَن قَبْلِي فيه وجهان :
أحدهما : هذا ذكر من معي بما يلزمهم من الحلال والحرام، وذكر من قبلي ممن يخاطب من الأمم بالإِيمان، وهلك بالشرك، قاله قتادة.
الثاني : ذكر من معي بإخلاص التوحيد في القرآن، وذكر من قبلي في التوراة والإِنجيل، حكاه ابن عيسى.
قوله تعالى : يَعْلَمُ مَا بَيْنَ أَيْدِيهِمْ وَمَا خَلْفَهُمْ فيه وجهان :
أحدهما ما بين أيديهم من أمر الآخرة، وما خلفهم من أمر الدنيا، قاله الكلبي.
الثاني : ما قدموا وما أخروا من عملهم، قاله ابن عباس.
وفيه الثالث : ما قدموا : ما عملوا، وما أخروا : يعني ما لم يعملوا، قاله عطية.
وَلاَ يَشْفَعُونَ إِلاَّ لِمَنِ ارْتَضَى فيه وجهان :
أحدهما : لا يستغفرون في الدنيا إلا لمن ارتضى.
الثاني : لا يشفعون يوم القيامة إلا لمن ارتضى.
وفيه وجهان :
أحدهما : لمن ارتضى عمله، قاله ابن عيسى.
الثاني : لمن رضي الله عنه، قاله مجاهد.
النكت والعيون
أبو الحسن علي بن محمد بن محمد البصري الماوردي الشافعي