ﯵﯶﯷﯸﯹﯺﯻﯼﯽﯾﯿﰀﰁﰂﰃﰄﰅﰆﰇﰈﰉﰊﰋﰌﰍﰎ

أم اتخذوا من دونه آلهة..
برهانكم حجتكم ودليلكم. هذا ذكر من معي تذكرتهم وموعظتهم، أو الكتاب المنزل لهم.
أعاد التعجب في اتخاذ الآلهة من دون الله في التوبيخ... وقيل : الأول احتجاج من حيث المعقول ؛ لأنه قال : هم ينشرون ويحيون الموتى ؟ هيهات ١ ؛ قل هاتوا برهانكم احتجاج بالمنقول، أي : في أي كتاب قرأتم أن مع الله تعالى آلهة أخرى ؟ ! وهذا الإبطال لما ادعوه من جهة العقل والنقل جاء مثله في قول الحق جل علاه :{ قل أرأيتم ما تدعون من دون الله أروني ماذا خلقوا من الأرض أم لهم شرك في السماوات ائتوني بكتاب من قبل هذا أو أثارة من علم إن كنتم صادقين )٢.
هذا ذكر من معي وذكر من قبلي هذا الوحي فيه تذكرة وموعظة للذين بعثت فيهم، وذكر من كانوا قبلي، أو : هذا الذكر الحكيم الذي أنزل للأمة الخاتمة، وهذا ما أنزل الله تعالى على الأمم السالفة، ففي أي أحد منها وجدتم ما يسوغ لكم مجرد شبهة في تفرد الخلاق العليم بالألوهة ؟ ! قال قتادة : الإشارة إلى القرآن ؛ المعنى : هذا ذكر من معي بما يلزمهم من الحلال والحرام وذكر من قبلي من الأمم ممن نجا بالإيمان وهلك بالشرك.
بل أكثرهم لا يعلمون الحق فهم معرضون فيه تنبيه على أن وقوعهم في هذا الزيغ ليس لأجل دليل ساقهم إليه، بل لأن عندهم ما هو أصل الشر والفساد، وهو عدم العلم وفقد التمييز بين الحق والباطل، فلذلك أعرضوا عن سماع الحق وطلبه ؛ وفي لفظ الأكثر إشارة إلى أن فيهم من يعلم ولكنه يعاند. ٣

١ ما بين العارضتين مما أورد النيسابوري..
٢ سورة الأحقاف. الآية ٣..
٣ بعض هذا مقتبس من تفسير غرائب القرآن..

فتح الرحمن في تفسير القرآن

عرض الكتاب
المؤلف

تعيلب

عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير