ﯵﯶﯷﯸﯹﯺﯻﯼﯽﯾﯿﰀﰁﰂﰃﰄﰅﰆﰇﰈﰉﰊﰋﰌﰍﰎ

قَوْلُهُ تَعَالَى: أَمِ ٱتَّخَذُواْ مِن دُونِهِ آلِهَةً ؛ هذا إنكارٌ عليهم وتوبيخٌ.
قُلْ هَاتُواْ بُرْهَانَكُمْ ؛ أي حُجَّتَكُمْ بأن رَسُولاً من رُسُلِ الله أنْبَأَ أُمَّتَهُ بأن لَهم إلَهاً غيرَ الله. قولهُ تعالى: هَـٰذَا ذِكْرُ مَن مَّعِيَ وَذِكْرُ مَن قَبْلِي ؛ معناهُ: هذا الْقُرْآنُ فيه ذكرُ مَن معي لِمَا يلزمهُم من الحلالِ والحرام والخطأ والصَّواب. وَقِيْلَ: خَبَرُ مَن معي على دِينِي بما لَهم من الثواب والعقاب، وذِكْرُ مَنْ قَبْلِي مِن الأُمم مَن نَجَا منهم بالإيْمَانِ، وأُهْلِكَ بالشِّركِ. وَقِيْلَ: معناهُ: هذا الْقُرْآنُ الذي هو ذِكْرُ مَن معي، والتوراةُ والإنجيل هُما ذِكْرُ مَن قبلي، هل في جميعِ ذلك غيرُ توحيدِ الله تعالى؟والمعنى: هذا الْقُرْآنُ وهذه الكُتُبُ التي أُنزلت مِن قبلي، فانظرُوا هل في واحدٍ منهم أن اللهَ أمر باتخاذ آلهة سواه؟ قَوْلُهُ تَعَالَى: بَلْ أَكْثَرُهُمْ لاَ يَعْلَمُونَ ٱلْحَقَّ فَهُمْ مُّعْرِضُونَ ؛ عن النظرِ في دلائلِ الله مقصِّرين على جهلِهم وتقليدهم.

صفحة رقم 2103

كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل

عرض الكتاب
المؤلف

أبو بكر الحداد اليمني

عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير
اللغة العربية