أَمِ اتَّخَذُوا مِنْ دُونِهِ آلِهَةً قُلْ هَاتُوا بُرْهَانَكُمْ هَذَا ذِكْرُ مَنْ مَعِيَ وَذِكْرُ مَنْ قَبْلِي بَلْ أَكْثَرُهُمْ لَا يَعْلَمُونَ الْحَقَّ فَهُمْ مُعْرِضُونَ (٢٤)
أم اتخذوا من دونه آلهة الإعادة لزيادة الإفادة فالأول للإنكار من حيث العقل والاثني من حيث النقل أي وصفتم الله تعالى بأن يكون له شريك فقيل لمحمد قُلْ هَاتُواْ برهانكم حجتكم على ذلك وذا عقلي وهو يأباه كما مر أو نقلي وهو الوحي وهو أيضاً يأباه فإنكم لا تجدون كتاباً من الكتب السماوية إلا وفيه توحيده وتنزيهه عن الانذار هذا أي القرآن ذِكْرُ مَن مَّعِىَ يعني أمته وَذِكْرُ مَن قَبْلِى يعني أمم الأنبياء من قبلي وهو وراد في توحيد الله ونفي الشركاء عنه معي حفص فلمالم يمتنعوا عن كفرهم أضرب عنهم فقال بَلْ أَكْثَرُهُمْ لاَ يَعْلَمُونَ الحق أي القرآن وهو نصب بيعلمون وقرئ الحق أي هو الحق فهم أجل ذلك مُّعْرِضُونَ عن النظر فيما يجب عليهم
مدارك التنزيل وحقائق التأويل
أبو البركات عبد الله بن أحمد بن محمود حافظ الدين النسفي
محي الدين ديب مستو