ﯟﯠﯡﯢﯣﯤﯥﯦﯧﯨﯩﯪﯫﯬﯭﯮﯯﯰﯱﯲ

بَلْ مَتَّعْنَا هؤلاء الكفار «وَآبَاءَهُمْ » في الدنيا، أي أمهلناهم. وقيل : أعطيناهم النعمة. حتى طَالَ عَلَيْهِمُ العمر أي امتد بهم الزمان فاغتروا١. أَفَلاَ يَرَوْنَ أَنَّا نَأْتِي الأرض نَنقُصُهَا مِنْ أَطْرَافِهَآ أي٢ : أفلا يرى هؤلاء المشركون بالله المستعجلون بالعذاب آثار قدرتنا في أنا ننقص الأرض من جوانبها نأخذ الواحد بعد الواحد من المشركين ونفتح البلاد والقرى من حول مكة، ونزيدها في ملك محمد، أما٣ كان لهم عبرة في ذلك فيؤمنوا برسول الله - صلى الله عليه وسلم ٤-. أَفَهُمُ الغالبون أم نحن وهو استفهام تقريع٥.
قال ابن عباس٦ ومقاتل والكلبي :«نَنْقُصُهَا » بفتح البلدان. وروي عن ابن عباس رواية أخرى : المراد نقصان أهلها. وقال عكرمة : تخريب القرى وموت أهلها.
وقيل : موت العلماء، وهذه الرواية إن صحت عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فلا يعدل٧ عنها وإلا فالأظهر هاهنا ما يتعلق بالغلبة، ولذلك قال : أَفَهُمُ الغالبون . قال القفال : نزلت هذه الآية في كفار مكة، فكيف يدخل فيها العلماء والفقهاء٨.

١ آخر ما نقله هنا عن البغوي ٥/٤٨٩..
٢ أي: سقط من ب..
٣ في الأصل: أفلا..
٤ انظر الفخر الرازي ٢٢/١٧٤-١٧٥..
٥ أي: أن الهمزة خرجت عن الاستفهام الحقيقي إلى استفهام مقصود به التقرير والتقريع، ومعناه: حمل المخاطب على الإقرار والاعتراف بأمر قد استقر عنده ثبوته أو نفيه ويجب أن يليها الشيء الذي تقرره به. انظر المغني ١/١٨..
٦ من هنا نقله ابن عادل عن الفخر الرازي ٢٢/١٧٥..
٧ في ب: بعد. وهو تحريف..
٨ آخر ما نقله هنا عن الفخر الرازي ٢٢/١٧٥..

اللباب في علوم الكتاب

عرض الكتاب
المؤلف

أبو حفص سراج الدين عمر بن علي بن عادل الحنبلي الدمشقي النعماني

تحقيق

عادل أحمد عبد الموجود

الناشر دار الكتب العلمية - بيروت / لبنان
سنة النشر 1419 - 1998
الطبعة الأولى، 1419 ه -1998م
عدد الأجزاء 20
التصنيف التفسير
اللغة العربية